
غولدمان ساكس يرفع توقعاته لسهم أرامكو إلى 32 ريالاً
غولدمان ساكس يرفع السعر المستهدف لسهم أرامكو إلى 32 ريالاً مع توصية بالشراء
في خطوة تعكس الثقة في أداء عملاق الطاقة العالمي، قام بنك الاستثمار “غولدمان ساكس” برفع السعر المستهدف لسهم شركة أرامكو السعودية إلى 32 ريالاً للسهم، مقارنةً بالسعر المستهدف السابق البالغ 29 ريالاً. وأبقى البنك على توصيته بشراء السهم، مما يشير إلى توقعات إيجابية لمستقبل أداء السهم في الأسواق المالية.
تأتي هذه المراجعة الإيجابية في أعقاب قيام البنك بتحديث توقعاته لأسعار خام برنت القياسي. ويعزو “غولدمان ساكس” هذه النظرة المتفائلة لأسعار النفط إلى استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتصاعد المخاطر التي تهدد إمدادات النفط العالمية، خاصة تلك المرتبطة بمضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
السياق العام وأهمية أرامكو في الاقتصاد العالمي
تُعد شركة أرامكو السعودية، التي طرحت جزءاً من أسهمها للاكتتاب العام في عام 2019 في أكبر طرح عام أولي في التاريخ، حجر الزاوية في استراتيجية “رؤية السعودية 2030” الهادفة إلى تنويع اقتصاد المملكة. وبصفتها أكبر شركة نفط متكاملة في العالم، يلعب أداؤها المالي وسعر سهمها دوراً محورياً ليس فقط في سوق الأسهم السعودية “تداول”، بل أيضاً في استقرار أسواق الطاقة العالمية. وتتأثر الشركة بشكل مباشر بقرارات منظمة “أوبك+” التي تقودها السعودية وروسيا، بالإضافة إلى تقلبات الطلب العالمي على الطاقة والتحول التدريجي نحو مصادر الطاقة المتجددة.
تأثير التوقعات الجديدة على الأسواق
وفقاً لتوقعات “غولدمان ساكس” المحدثة، من المتوقع أن يصل سعر خام برنت إلى حوالي 90 دولاراً للبرميل في الربع الرابع من العام الحالي ضمن السيناريو الأساسي. وفي حال تفاقم اضطرابات الإمدادات، يرى البنك احتمالية صعود السعر إلى 120 دولاراً للبرميل، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي كبير على إيرادات وأرباح أرامكو. هذا التقييم له تأثير واسع النطاق؛ فعلى المستوى المحلي، يعزز ثقة المستثمرين في السوق السعودي ويدعم مؤشر “تاسي” الذي تمثل فيه أرامكو وزناً كبيراً. أما على الصعيد الدولي، فإنه يوجه أنظار المستثمرين العالميين نحو قطاع الطاقة في المنطقة ويعكس تقييماً لأحد أكبر البنوك الاستثمارية العالمية لاستقرار الإمدادات من أحد أهم منتجي النفط في العالم.
آراء بنوك الاستثمار الأخرى
تتباين آراء بنوك الاستثمار العالمية الأخرى ولكنها تحمل في مجملها نظرة إيجابية إلى محايدة. فقد أوصى بنك “جي بي مورغان” بشراء السهم مستهدفاً سعر 30 ريالاً، بينما حدد بنك “باركليز” السعر المستهدف عند 31 ريالاً مع توصية بالشراء أيضاً. في المقابل، اتخذ “مورغان ستانلي” موقفاً أكثر حذراً بتحديد سعر مستهدف عند 28.4 ريال مع توصية بالاحتفاظ بالسهم، وهو ما يتشابه مع توصية بنك “يو بي إس” الذي حدد السعر عند 28 ريالاً مع توصية بالاحتفاظ.
الأداء المالي القوي يدعم التوقعات
تستند هذه التوقعات المتفائلة إلى الأداء المالي القوي الذي حققته الشركة مؤخراً. حيث أظهرت النتائج المالية لأرامكو السعودية أن صافي الدخل العائد للمساهمين بلغ 120.13 مليار ريال (32.04 مليار دولار) في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بـ 95.68 مليار ريال (25.51 مليار دولار) في الربع المماثل من العام السابق، محققاً نمواً بنسبة 25.55%. وعلى أساس ربعي، ارتفع صافي الدخل بنسبة 72.9% مقارنة بصافي ربح بلغ حوالي 69.47 مليار ريال في الربع الرابع من العام الماضي، مما يؤكد على المرونة التشغيلية والقدرة على تحقيق أرباح قوية في ظل بيئة أسعار النفط المرتفعة.



