محليات

اليوم العالمي للتمريض: قصص وفاء سعودية لملائكة الرحمة

تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للتمريض الذي يوافق 12 مايو من كل عام، ثمّن عدد من المواطنين والممارسين الصحيين في المملكة العربية السعودية الدور الإنساني والمهني المحوري الذي تلعبه الكوادر التمريضية، مستذكرين تضحياتهم المستمرة لتخفيف آلام المرضى وتقديم رعاية صحية متقدمة، واصفين إياهم بـ “ملائكة الرحمة”.

خلفية وتاريخ اليوم العالمي للتمريض

يحتفل العالم في الثاني عشر من مايو باليوم العالمي للتمريض تكريماً للإسهامات الحيوية للممرضين والممرضات في المجتمعات. تم اختيار هذا التاريخ تحديداً لأنه يوافق ذكرى ميلاد فلورنس نايتنجيل (1820-1910)، التي تُعتبر مؤسسة التمريض الحديث. بفضل جهودها الرائدة خلال حرب القرم، أرست نايتنجيل أسس التمريض كمهنة محترمة قائمة على العلم والرحمة، مما أحدث ثورة في معايير الرعاية الصحية والنظافة في المستشفيات. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على أهمية المهنة والتحديات التي تواجه العاملين بها.

شهادات حية عن التفاني والإخلاص

في هذا السياق، كشف المواطن عبد الله الجاسم عن حجم التضحيات التي قدمتها الكوادر التمريضية لحماية المجتمع، لا سيما تصدرهم الصفوف الأمامية منذ جائحة كورونا وسط ضغوط هائلة. ولفت الجاسم، بناءً على تجربته العلاجية بين الولايات المتحدة والمملكة، إلى تفوق المستشفيات السعودية في مستوى العناية الفائقة والمتابعة الدقيقة التي يوفرها الكادر التمريضي لراحة المرضى، مؤكداً أن هذا التفاني يعكس جودة النظام الصحي السعودي.

من جهته، وصف عبد المحسن الحمدان مهنة التمريض بأنها “رسالة إنسانية عظيمة”، معتبراً العاملين فيها بمنزلة “ملائكة الرحمة”. وبيّن أن الممرض يعيش تفاصيل معاناة المريض لحظة بلحظة، مقدماً الدعم النفسي والصحي الذي يتطلب التحلي بصفات الصبر والإخلاص المتجذرة في كوادر المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة.

وفي سرد ذي طابع إنساني، استذكر مهدي الناصر أزمة صحية مر بها قبل أكثر من ثلاثين عاماً في المستشفى المركزي بالدمام، حين تعرض لهبوط مفاجئ عقب تدخل جراحي. وأوضح أن إحدى الممرضات رفضت مغادرة غرفته حتى استقرت حالته الصحية تماماً، مشيراً إلى أن هذا الموقف النبيل لا يزال راسخاً في ذاكرته ويتناقله بين محيطه كشاهد حي على القيمة الحقيقية لهذه المهنة.

التمريض: ركيزة أساسية في المنظومة الصحية

من واقع عمله في القطاع الصحي، أكد أحمد المرسى أن العاملين في التمريض يمثلون إحدى أهم ركائز المنظومة الصحية. وأشار إلى حجم المسؤوليات اليومية الملقاة على عواتقهم، والجهود المضنية في متابعة الحالات وتقديم الرعاية الطبية المستمرة في مختلف الأوقات والظروف.

بدوره، عبّر كمال حسين عن بالغ امتنانه للكادر التمريضي، موضحاً أن المريض يدرك تماماً قيمة هذه الجهود خلال فترات الضعف والعلاج. وأضاف أن الحاجة الماسة للمساندة والطمأنينة تتلبى غالباً عبر الممرضين المرافقين للمرضى طوال رحلة استشفائهم، داعياً لهم بالجزاء الأوفى نظير عملهم النبيل.

أهمية الاحتفال وتأثيره

يأتي إحياء اليوم العالمي للتمريض تتويجاً لحجم التقدير الدولي والمحلي للدور المحوري الذي يلعبه الممرضون والممرضات. إن تسليط الضوء على عطائهم غير المحدود لا يمثل فقط عرفاناً بجهودهم، بل يشكل أيضاً حافزاً للأجيال الجديدة للانخراط في هذه المهنة الإنسانية، ويعزز مكانتهم كشركاء أساسيين في الارتقاء بجودة الرعاية الطبية واستدامة صحة الإنسان، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 لتطوير القطاع الصحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى