محليات

مستشفى الملك فهد بجدة يطلق حملة لحماية السمع مهنياً

في خطوة تؤكد على التزامه بتعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية، أطلق مستشفى الملك فهد العام بجدة المرحلة الثانية من حملته التوعوية المتكاملة لحماية السمع مهنياً. وتستهدف هذه المرحلة العاملين في المصانع الكبرى بالمنطقة، وتأتي كامتداد للجهود المستمرة التي يبذلها المستشفى لترسيخ ثقافة الصحة الوقائية وضمان سلامة القوى العاملة، التي تعد ركيزة أساسية في التنمية الاقتصادية.

أهداف الحملة وتفاصيلها

تهدف الحملة بشكل أساسي إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر التعرض للضوضاء العالية والمستمرة في بيئات العمل الصناعية، والتي قد تؤدي إلى فقدان السمع الدائم. تضمنت فعاليات الحملة إجراء فحوصات مسحية شاملة للسمع لجميع العاملين في مواقع عملهم، مما يسهل الوصول إليهم ويضمن مشاركة أوسع. بالإضافة إلى ذلك، قدم فريق طبي متخصص شروحات تفصيلية حول التأثيرات الصحية السلبية للضوضاء المزمنة على الأذن والجهاز العصبي، وكيف يمكن أن تؤثر على جودة حياة الفرد على المدى الطويل.

كما ركزت الحملة على تدريب الكوادر العاملة على الآليات الفعالة للحماية، وأهمها الاستخدام الصحيح لمعدات الوقاية الشخصية مثل سدادات الأذن وأغطية الأذن الواقية، لضمان تقليل المخاطر المهنية إلى أدنى حد ممكن.

السياق العام وأهمية المبادرة

تأتي هذه المبادرة في سياق توجه عالمي ومحلي نحو إعطاء الأولوية للصحة المهنية. عالمياً، تصنف منظمة الصحة العالمية فقدان السمع الناجم عن الضوضاء كأحد أبرز الأمراض المهنية التي يمكن الوقاية منها. أما محلياً، فتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركز على بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر من خلال تحسين جودة الحياة والاستثمار في رأس المال البشري، وتوفير بيئات عمل آمنة ومستدامة.

إن حماية العاملين من المخاطر المهنية لا تقتصر فوائدها على الجانب الصحي فقط، بل تمتد لتشمل زيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف المرتبطة بالإصابات المهنية والغياب عن العمل، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ككل.

الدور المحوري للكشف المبكر

أكد القائمون على الحملة على الدور المحوري الذي يلعبه الكشف المبكر في تدارك أي خلل سمعي قد ينتج عن طبيعة العمل الصناعي. فالتشخيص في المراحل الأولية يتيح اتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية اللازمة قبل تفاقم الحالة، ويساعد في الحفاظ على القدرة السمعية للعاملين. وتعد هذه المبادرة جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية المستشفى الشاملة لتقديم رعاية صحية متكاملة تخدم سكان ومنسوبي المنطقة، وتعزز من مكانة جدة كمدينة صحية وآمنة للعمل والعيش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى