محليات

يوم البحث الطبي بالدمام: 48 بحثاً طلابياً بجامعة الإمام

في خطوة تعكس التزامها بتعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار، نظمت كلية الطب بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل بالدمام فعاليات “يوم البحث الثامن”، والذي شهد عرض 48 بحثاً طلابياً متخصصاً في مجالات الابتكارات الطبية والدراسات السريرية. افتتح الحدث رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور فهد الحربي، بحضور نخبة من قيادات الجامعة والقطاع الصحي، منهم نائب الرئيس للبحث العلمي والابتكار أ. د. جيهان الحميد، والمدير التنفيذي للمدينة الطبية الأكاديمية الدكتور سعد العمري، وعميد كلية الطب الأستاذ الدكتور محمد الشهراني.

خلفية وأهمية البحث العلمي في رؤية 2030

يأتي تنظيم هذا الحدث السنوي في سياق التحول الوطني الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يمثل البحث والتطوير والابتكار ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030. تسعى الرؤية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ويعتبر القطاع الصحي أحد أهم المجالات التي تركز عليها الدولة لتطويرها. ومن هنا، تبرز أهمية الفعاليات الأكاديمية مثل “يوم البحث” في الجامعات السعودية، كونها منصة حيوية لصقل مهارات الجيل القادم من الأطباء والباحثين، وتشجيعهم على الانخراط المبكر في العملية البحثية، مما يضمن تخريج كوادر وطنية قادرة على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية وتقديم حلول مبتكرة تخدم المجتمع.

منصة لعرض الأفكار الواعدة وتنمية القدرات

خلال جولته في أركان المعارض البحثية، استمع الدكتور الحربي إلى شروحات مفصلة من الطلاب حول أبحاثهم الـ 48 ونتائجها، مثمناً الجهود المبذولة وما تضمنته من طروحات واعدة تعزز جودة المخرجات التعليمية بالجامعة. وأكد رئيس الجامعة أن تمكين الطلبة من أدوات البحث والابتكار يعد أساساً لبناء اقتصاد معرفي مستدام، مشيراً إلى حرص الجامعة على إعداد كوادر قادرة على تقديم حلول نوعية ومبتكرة تخدم الرعاية الصحية. وقد غطت الأبحاث المقدمة مجموعة واسعة من الأفكار الحديثة التي تهدف إلى دعم مسيرة البحث والتطوير في القطاع الصحي، وتجسيد القدرات العلمية للكوادر الوطنية الشابة.

التأثير المحلي والدولي للبحث الطلابي

على الصعيد المحلي، تساهم هذه الأبحاث في دراسة ومعالجة المشكلات الصحية الشائعة في المنطقة، وتقدم بيانات أولية قد تتطور إلى مشاريع بحثية كبرى تسهم في تحسين السياسات الصحية وجودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تشجيع البحث العلمي الطلابي يرفع من تصنيف الجامعات السعودية ويعزز سمعتها الأكاديمية، كما يفتح آفاقاً للتعاون مع مراكز بحثية عالمية. إن نشر هذه الأبحاث في مجلات علمية محكّمة يضع بصمة للباحثين السعوديين الشباب على خريطة الإنتاج المعرفي العالمي، ويؤكد على دور المملكة كشريك فاعل في التقدم العلمي العالمي.

تحفيز التنافس وتكريم المتميزين

من جانبه، أوضح عميد كلية الطب، الأستاذ الدكتور محمد الشهراني، أن هذا اليوم يمثل منصة علمية سنوية تهدف لتحفيز روح التنافس الإيجابي بين الطلبة، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات البحثية بما ينمي قدراتهم العلمية والعملية. واختُتمت الفعالية بتكريم أصحاب أفضل أربعة أبحاث من بين المشاريع المشاركة، تقديراً لتميزها في المنهجية العلمية والنتائج المحققة، ودورها في إثراء المحتوى البحثي الطبي بالكلية، مما يشكل حافزاً قوياً للطلاب لمواصلة التميز في مسيرتهم العلمية والمهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى