
مهدي بن عطية مديرًا رياضيًا للاتحاد.. بداية عهد جديد للعميد
في خطوة مفصلية تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق الفريق الأول لكرة القدم، دخل نادي الاتحاد السعودي في مفاوضات متقدمة مع النجم المغربي الدولي السابق، مهدي بن عطية، لتولي منصب المدير الرياضي الجديد. ويأتي هذا التحرك ليحل بن عطية محل الإسباني رامون بلانيس، الذي بات رحيله عن النادي مؤكدًا بنهاية الموسم الحالي، ليكون أولى خطوات عملية “الغربلة” الشاملة التي وعدت بها الإدارة الاتحادية جماهيرها بعد موسم مخيب للآمال على كافة الأصعدة.
سياق القرار: موسم للنسيان يستدعي تغييرات جذرية
يأتي قرار الاستغناء عن بلانيس وتعيين اسم جديد في هذا المنصب الحساس كاستجابة مباشرة للأداء الباهت الذي قدمه الفريق خلال موسم 2023-2024. فعلى الرغم من تتويجه بلقب دوري روشن السعودي في الموسم الذي سبقه، وإنفاقه مبالغ طائلة لجلب نجوم عالميين بحجم كريم بنزيما، نغولو كانتي، وفابينيو، إلا أن النتائج كانت كارثية. أنهى الفريق الموسم في المركز الخامس، وخرج خالي الوفاض من جميع البطولات التي شارك فيها، بما في ذلك كأس العالم للأندية التي استضافتها جدة، ودوري أبطال آسيا، وكأس خادم الحرمين الشريفين. هذا التراجع الحاد أثار موجة غضب واسعة بين الجماهير، التي طالبت بتغييرات إدارية وفنية عاجلة لإعادة “العميد” إلى مكانته الطبيعية.
لماذا مهدي بن عطية؟ خبرة أوروبية ورؤية للمستقبل
بحسب تقارير إعلامية موثوقة، أبرزها ما ذكره الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو، فإن إدارة الاتحاد ترى في مهدي بن عطية (39 عامًا) الرجل المناسب للمرحلة القادمة. يمتلك بن عطية سيرة ذاتية لامعة كلاعب، حيث دافع عن ألوان أكبر الأندية الأوروبية مثل يوفنتوس الإيطالي وبايرن ميونخ الألماني وروما، وهو ما منحه شبكة علاقات واسعة وخبرة عميقة في التعامل مع سوق الانتقالات واللاعبين العالميين. وبعد اعتزاله اللعب في ديسمبر 2021، انتقل بن عطية سريعًا إلى العمل الإداري، حيث شغل منصب المستشار الرياضي ثم المدير الرياضي في نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، وهي تجربة قصيرة لكنها أكسبته فهمًا لآليات العمل الإداري في الأندية الكبرى. بالإضافة إلى ذلك، فإن تجربته السابقة كلاعب في نادي الدحيل القطري تمنحه معرفة جيدة بكرة القدم في منطقة الخليج، مما يجعله خيارًا يجمع بين الخبرة الأوروبية والدراية بالواقع المحلي.
التأثير المتوقع: بداية عهد جديد في الاتحاد
سيكون تعيين بن عطية، في حال إتمامه رسميًا، بمثابة إعلان عن بدء مرحلة جديدة في نادي الاتحاد. يُنتظر منه أن يلعب دورًا محوريًا في إعادة بناء الفريق، بدءًا من المشاركة في اختيار المدرب الجديد، ووضع استراتيجية واضحة لصفقات اللاعبين الأجانب والمحليين خلال فترة الانتقالات الصيفية. إن قدوم شخصية بحجم بن عطية من شأنه أن يعزز من قوة النادي التفاوضية ويجذب أسماء لامعة، بما يتماشى مع طموحات النادي ودوري روشن السعودي الذي يسعى ليكون ضمن أقوى الدوريات في العالم. وتترقب الجماهير الاتحادية أن تكون هذه الخطوة هي الشرارة الأولى لثورة تصحيحية تعيد بطل الموسم الماضي إلى منصات التتويج والمنافسة بقوة على جميع الألقاب.



