
مشروع مزاد الأسماك بالرايس: 50% إنجاز نحو الاستدامة ورؤية 2030
تقدم ملحوظ في مشروع استراتيجي بالرايس
أعلن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية” عن تحقيق نسبة إنجاز بلغت 50% في مشروعي مزاد الأسماك ومركز صيانة القوارب في محافظة الرايس الساحلية. يأتي هذا المشروع الطموح كخطوة استراتيجية لتعزيز قطاع الثروة السمكية، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتقليل الهدر في المنتجات البحرية، بما يتماشى بشكل مباشر مع الأهداف الطموحة لرؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي.
السياق العام: ضمن رؤية المملكة 2030
يندرج هذا المشروع ضمن إطار أوسع تتبناه المملكة العربية السعودية لتطوير القطاعات غير النفطية، حيث يمثل قطاع الثروة السمكية أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي. وتعتبر مدينة الرايس، بتاريخها العريق في الصيد على ساحل البحر الأحمر، موقعاً مثالياً لاحتضان مثل هذه المشاريع التنموية. ويهدف برنامج “ريف السعودية”، الذي تشرف عليه وزارة البيئة والمياه والزراعة، إلى تمكين المجتمعات الريفية والساحلية عبر تطوير البنية التحتية وتقديم الدعم اللازم لرفع كفاءة الإنتاج وتحسين مستوى معيشة العاملين في هذه القطاعات الحيوية.
أهمية المشروع وتأثيره المتوقع
أوضح المتحدث الرسمي لبرنامج “ريف السعودية”، ماجد البريكان، أن هذه المشاريع التنموية الشاملة تؤسس لنموذج اقتصادي فريد في الرايس، يجمع بين الحفاظ على الحرف التقليدية للصيادين وتطويرها بأحدث الأدوات التكنولوجية. ومن المتوقع أن يكون للمشروع تأثير متعدد الأبعاد:
- على الصعيد المحلي: سيساهم المشروع بشكل مباشر في خلق فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة في مجالات إدارية وفنية ولوجستية، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي للسكان المحليين. كما سيؤدي إلى تحسين البيئة التشغيلية للصيادين، ورفع كفاءة قطاع الصيد، وتحويل الرايس إلى نقطة جذب استثمارية وسياحية نوعية.
- على الصعيد الوطني: يلعب المشروع دوراً محورياً في تعزيز سلسلة الإمداد للمنتجات البحرية، وضمان وصولها للمستهلك النهائي بأعلى معايير الجودة والسلامة الصحية. وهذا بدوره يدعم منظومة الأمن الغذائي الوطني ويقلل من الاعتماد على الاستيراد.
تفاصيل المشروع: تكامل بين المزاد والصيانة
صُمم المشروع ليحقق تكاملاً تشغيلياً فريداً. فمن جهة، يهدف مزاد الأسماك إلى تقليل الفاقد من المصيد وتحسين العمر التسويقي للمنتجات عبر توفير بنية تحتية متطورة تشمل صالة عرض كبرى، ومنطقة مخصصة لإنتاج الثلج، وقسماً إدارياً متطوراً. ويستهدف المزاد استقطاب 150 قاربًا شهريًا، بمتوسط إنتاج يومي يصل إلى 40 كيلوجرامًا للقارب الواحد. ومن جهة أخرى، يأتي مركز صيانة القوارب المتقدم ليقدم حلولاً متكاملة للحد من تعطل القوارب، حيث يضم ورشة معدنية مجهزة ومسارات تقنية لسحب وحمل القوارب، ويوفر قطع الغيار الأصلية، مما يضمن استمرارية عمل الصيادين وزيادة دخلهم. ويسعى المركز إلى توطين المهارات الفنية وتطوير الكوادر الوطنية لتقديم خدمات ما بعد الصيانة باحترافية عالية تضمن استدامة القطاع.



