
أيوب بوعدي: أرقام تاريخية في مونديال 2026 تضعه بجوار بيليه
واصل النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات بطولة كأس العالم 2026، بعد أن بصم على مشاركة تاريخية مع منتخب “أسود الأطلس” في مواجهته أمام المنتخب الفرنسي ضمن منافسات الدور ربع النهائي. ولم تكن مشاركة بوعدي عادية، بل كانت محملة بأرقام قياسية وضعته في مصاف أساطير اللعبة، مؤكداً على بزوغ نجم موهبة استثنائية في سماء الكرة العالمية.
يأتي هذا التألق امتداداً للطفرة الكبيرة التي تعيشها الكرة المغربية، والتي بدأت فصولها المذهلة في مونديال 2022 بقطر، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم. هذا الإنجاز التاريخي لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج تخطيط طويل الأمد واهتمام بقواعد الناشئين، وهو ما أثمر عن ظهور جيل جديد من المواهب الفذة مثل أيوب بوعدي، القادر على حمل الراية ومواصلة المنافسة على أعلى المستويات العالمية.
موهبة مغربية على خطى الأساطير
لم تكن مشاركة بوعدي أساسياً أمام فرنسا مجرد قرار فني، بل كانت لحظة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه. فبحسب شبكة «أوبتا» المتخصصة في إحصاءات كرة القدم، خاض بوعدي المباراة بعمر 18 عاماً و280 يوماً، ليصبح بذلك ثاني أصغر لاعب في تاريخ كأس العالم يشارك في مباراة بالدور ربع النهائي. هذا الرقم يضعه خلف أسطورة كرة القدم البرازيلية الخالدة بيليه، الذي شارك في نفس الدور بمونديال 1958 أمام ويلز وهو بعمر 17 عاماً و239 يوماً. إن مجرد وضع اسم لاعب عربي شاب بجوار اسم “الجوهرة السوداء” يعكس حجم الموهبة والإمكانيات الهائلة التي يمتلكها بوعدي.
أيوب بوعدي يكتب تاريخاً جديداً للكرة الأفريقية
لم يتوقف إنجاز أيوب بوعدي عند هذا الحد، بل تجاوزه ليكتب سطراً جديداً في تاريخ القارة السمراء. فبمشاركته ضد فرنسا، أصبح بوعدي أول لاعب أفريقي في التاريخ يخوض خمس مباريات في بطولة كأس العالم وهو لا يزال في سن المراهقة. هذا الرقم القياسي غير المسبوق لا يسلط الضوء على موهبته فقط، بل على نضجه الكروي وثقة جهازه الفني في قدراته على تحمل ضغوط أكبر محفل كروي في العالم، وهو ما يبشر بمستقبل باهر للكرة المغربية والأفريقية التي باتت قادرة على تقديم مواهب تنافس بقوة على الساحة الدولية.
تألق مونديالي يفتح أبواب كبار أوروبا
بطبيعة الحال، لم يمر هذا التألق اللافت مرور الكرام على الأندية الأوروبية الكبرى التي تتابع بشغف مواهب المونديال. فقد خطف لاعب ليل الفرنسي الأضواء بأدائه الثابت وشخصيته القوية في الملعب، مما أشعل صراعاً محتملاً بين كبار القارة العجوز للظفر بخدماته، بحسب ما ذكرته تقارير صحفية عالمية. ورغم أن عقد الموهبة المغربية الشابة مع ناديه ليل يمتد حتى 30 يونيو 2029، إلا أن قيمته السوقية التي تقدر حالياً بـ50 مليون يورو، وفقاً لموقع «ترانسفير ماركت»، مرشحة للارتفاع بشكل كبير بعد هذا الأداء المونديالي، مما قد يفتح الباب أمام صفقة انتقال ضخمة في المستقبل القريب.

