
علي البليهي يعتذر للشباب بعد واقعة غرس العلم في ديربي الرياض
قدم علي البليهي، مدافع نادي الهلال والمنتخب السعودي، اعتذارًا رسميًا إلى نادي الشباب، ممثلًا في إدارته برئاسة عبدالعزيز المالك وجماهيره، وذلك في أعقاب الجدل الواسع الذي أثاره احتفاله المثير للجدل بعد تسجيله هدفًا في مباراة الفريقين ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين.
تفاصيل الواقعة والسياق العام
شهدت مباراة الديربي التي جمعت بين الشباب والهلال، والتي انتهت بفوز الهلال، لقطة أصبحت حديث الأوساط الرياضية، حيث قام علي البليهي بعد تسجيله هدفًا بالتوجه إلى منتصف الملعب وغرس علم صغير لنادي الهلال في أرضية الملعب. هذا التصرف اعتبره الكثيرون، وخاصة جماهير نادي الشباب، استفزازًا وتقليلاً من قيمة النادي المضيف على أرضه، مما أثار موجة من الغضب والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي وفي البرامج الرياضية.
يُعرف عن البليهي شخصيته القوية والمثيرة للجدل أحيانًا داخل الملعب، فهو لاعب يعبر عن انفعالاته بقوة، وله سوابق في لقطات لفتت الانتباه عالميًا، أبرزها حديثه مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال مباراة المنتخب السعودي والأرجنتين في كأس العالم 2022. وتأتي هذه الحادثة لتضاف إلى سجله، وتفتح النقاش مجددًا حول الحدود الفاصلة بين الاحتفال الحماسي والسلوك غير الرياضي.
نص الاعتذار وأهميته
في محاولة لاحتواء الموقف وتخفيف حدة التوتر، أصدر البليهي بيانًا أكد فيه أن ما بدر منه كان بدافع الفرح العفوي بالهدف، دون وجود أي نية للإساءة أو التقليل من كيان نادي الشباب العريق. وقال في رسالته: «أقدم اعتذاري للكيان الشبابي العريق وجماهيره الوفية، ولرئيس النادي عبدالعزيز المالك عما بدر مني أثناء احتفالي بتسجيل الهدف، مؤكدًا أن التعبير عن فرحتي كان بصورة عفوية دون قصد الإساءة أو التقليل من الشباب الذي أعتز وأتشرف به، وأحمل بداخلي الكثير من التقدير والاعتزاز للشبابيين».
وأضاف مؤكدًا على صدق نيته: «أكرر اعتذاري مجددًا.. وحقكم علي».
التأثير المتوقع على الساحة الرياضية
يحمل هذا الاعتذار أهمية كبرى في ظل التنافس المحموم الذي يشهده الدوري السعودي، والذي بات يحظى بمتابعة عالمية واسعة. تساهم مثل هذه المبادرات في ترسيخ قيم الروح الرياضية والاحترام المتبادل بين الأندية، وتعمل على تهدئة الأجواء بين الجماهير. كما أن الواقعة برمتها تسلط الضوء على مسؤولية اللاعبين كقدوة، خاصة مع تزايد الاهتمام الإعلامي والجماهيري بالدوري. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في إغلاق ملف الأزمة، مع التأكيد على ضرورة مراجعة اللاعبين لسلوكياتهم الاحتفالية لتجنب إثارة الحساسيات في المستقبل.

