اقتصاد

السعودية تستعرض إصلاحات سوق العمل بمنتدى أممي ضمن رؤية 2030

شاركت المملكة العربية السعودية بفعالية في المنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث استعرض مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد العزيز الواصل، التقدم الكبير الذي أحرزته المملكة في مجال إصلاحات سوق العمل وحوكمة هجرة العمالة الوافدة، وذلك كجزء لا يتجزأ من مستهدفات رؤية المملكة 2030.

رؤية 2030: محرك الإصلاحات العمالية

تأتي هذه الإصلاحات في سياق خطة التحول الوطني الشاملة “رؤية 2030″، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي. ولتحقيق هذه الأهداف، كان من الضروري تطوير بيئة العمل لتكون أكثر جاذبية وتنافسية على الصعيد العالمي، مما يضمن استقطاب أفضل الكفاءات والمواهب من جميع أنحاء العالم، مع حماية حقوق جميع العاملين، سواء كانوا مواطنين أم مقيمين.

أبرز مبادرات تطوير سوق العمل

خلال المنتدى، سلط السفير الواصل الضوء على حزمة من المبادرات التاريخية التي أطلقتها المملكة، وفي مقدمتها “مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية” التي دخلت حيز التنفيذ لتحل محل نظام الكفالة التقليدي. تمنح هذه المبادرة العمالة الوافدة حقوقاً أساسية، مثل حرية التنقل الوظيفي عند انتهاء العقد دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، وحرية الخروج والعودة، والخروج النهائي من المملكة، مما يعزز من مرونة السوق ويحسن من كفاءته. وأشار إلى أن هذه الجهود انعكست في تقديم المملكة لتقريرها الوطني الطوعي الأول حول تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة، مما يؤكد التزامها بالمعايير الدولية.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإصلاحات

أكد الواصل أن الإدارة الفعالة للهجرة النظامية تمثل فرصة حقيقية ورافداً أساسياً للنمو والتنمية. وتلعب العمالة الوافدة في المملكة دوراً محورياً في الاقتصاد، ليس فقط من خلال مساهمتها المباشرة في سوق العمل، بل أيضاً عبر التحويلات المالية التي يرسلونها إلى بلدانهم. وتُعد هذه التحويلات، التي تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، شرياناً حيوياً لاقتصادات العديد من الدول، حيث تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة ملايين الأسر حول العالم. إن هذه الإصلاحات لا تخدم الاقتصاد السعودي فحسب، بل تعزز أيضاً من الشراكات الدولية وتحقق المنافع المتبادلة بين المملكة والدول المرسلة للعمالة.

شراكة دولية لتحقيق التنمية المستدامة

شدد المندوب الدائم على أن تحقيق إدارة مثلى للهجرة يتطلب شراكة دولية قوية وفعالة، تقوم على احترام سيادة الدول وأولوياتها الوطنية. وأوضح أن جهود المملكة تهدف إلى خلق نموذج رائد في المنطقة لإدارة سوق العمل، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ويعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية جاذبة للعمل والاستثمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى