محليات

محافظ الأحساء يكرم حفظة القرآن في حفل جمعية قبس السنوي

في ليلة إيمانية بهيجة، رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، الحفل الختامي لجمعية “قبس” للقرآن والسنة والخطابة، والذي أقيم لتكريم كوكبة جديدة من حفظة كتاب الله. استضاف جامع الملك فيصل بالقاعة الكبرى هذا المحفل المبارك، بحضور لفيف من أصحاب السمو والفضيلة والمسؤولين، وجمع غفير من المهتمين بخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

اهتمام تاريخي ودعم لا محدود للقرآن الكريم

تأتي هذه الرعاية الكريمة في سياق الاهتمام التاريخي الذي توليه المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، بالقرآن الكريم وعلومه. فجمعيات تحفيظ القرآن الكريم تعد ركيزة أساسية في النسيج الاجتماعي والثقافي للمملكة، حيث تضطلع بدور حيوي في تنشئة الأجيال على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحة. وتنتشر هذه الجمعيات في مختلف مناطق المملكة، وتحظى بدعم حكومي وشعبي واسع، إيماناً بأهميتها في بناء إنسان صالح يسهم في نهضة وطنه وأمته.

مبادرات نوعية وشراكات استراتيجية

وخلال الحفل، دشن سمو محافظ الأحساء “جائزة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- للسنة والخطابة”، وهي مبادرة تهدف إلى تشجيع الشباب على الاهتمام بالسنة النبوية وإتقان فن الخطابة. كما شهد سموه توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين جمعية قبس ومؤسسة الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز للتنمية الإنسانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز العمل التنموي وتوسيع أثره الإيجابي في المجتمع.

الأثر الملموس لجمعية قبس ودورها في تحقيق رؤية 2030

شاهد الحضور فيلماً وثائقياً بعنوان “أثر قبس”، استعرض أبرز منجزات الجمعية ومشاريعها النوعية. وفي كلمته، نوه سمو المحافظ بما تحققه هذه المنجزات من أثر يعكس الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- للقرآن الكريم وأهله. وأشار إلى أن هذه الجهود المباركة تسهم بشكل مباشر في ترسيخ القيم الإسلامية والوطنية، وتعزيز الهوية، وبناء الإنسان، وهي أهداف تتوافق مع رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء مجتمع حيوي. وأوضح أن دعم الجمعيات النوعية يمثل ركيزة مهمة في تنمية المجتمع، لما لها من دور فاعل في بناء جيل واعٍ ومتمسك بثوابته.

من جهته، أكد صاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن محمد بن فهد بن جلوي، نائب رئيس مجلس الأمناء، أن منجزات الجمعية تأتي امتداداً لدعم القيادة. وكشف أن الجمعية، رغم حداثة تأسيسها، قدمت خدماتها لأكثر من 58 ألف مستفيد ومستفيدة، وخرّجت 85 حافظاً وحافظة، ووسعت حلقاتها إلى 98 حلقة، بالإضافة إلى تدريب أكثر من 27 ألف مستفيد في مجال الخطابة، وتقديم نحو 100 ألف ساعة تطوعية بعائد اقتصادي تجاوز 22 مليون ريال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى