منتخب البرازيل واليابان: فوز درامي للسيليساو في كأس العالم
في ليلة كروية حبست الأنفاس، حجز منتخب البرازيل واليابان موعداً مع الإثارة في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، حيث تمكن راقصو السامبا من تحقيق “ريمونتادا” مثيرة، محولين تأخرهم بهدف إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1. هذا الانتصار الصعب لم يأتِ إلا في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، ليؤمن للسيليساو مقعداً في دور الثمانية ويُنهي مغامرة الساموراي الياباني المشرفة.
دخل المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم للقب، المباراة وهو يدرك تماماً أن المهمة لن تكون سهلة أمام خصم عنيد أثبت قدرته على إحراج الكبار في النسخ المونديالية السابقة. فالتاريخ الحديث لكرة القدم شاهد على تطور المنتخب الياباني الذي لم يعد مجرد مشارك، بل منافس حقيقي يمتلك السرعة والتنظيم التكتيكي العالي، وهو ما تجلى بوضوح في الشوط الأول.
صدمة الساموراي تهز أرجاء الملعب
خلافاً للتوقعات، كان المنتخب الياباني هو البادئ بالتهديد، حيث فاجأ منافسه بهدف مباغت في الدقيقة 29. انطلقت الهجمة من مرتدة سريعة ومنظمة قادها اللاعب سانو، الذي توغل بمهارة قبل أن يطلق تسديدة أرضية ذكية خدعت الحارس البرازيلي المخضرم أليسون بيكر وسكنت الشباك. أشعل الهدف حماس الجماهير اليابانية وألقى بظلال من الشك على أداء السيليساو، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للساموراي بهدف دون رد، معيداً للأذهان مفاجآت اليابان الكبرى في مونديال 2022.
عودة السامبا بخبرة النجوم
مع انطلاق الشوط الثاني، كثف منتخب البرازيل ضغطه الهجومي بحثاً عن العودة السريعة في النتيجة. وأثمر هذا الضغط عن هدف التعادل في الدقيقة 56 عن طريق لاعب الخبرة كاسيميرو. ارتقى نجم خط الوسط لعرضية متقنة أرسلها غابريال، ليحولها برأسه قوية داخل المرمى، معيداً المباراة إلى نقطة البداية ومشعلاً الأجواء من جديد. كان الهدف بمثابة شهادة على قوة الشخصية التي يتمتع بها المنتخب البرازيلي وقدرته على التعامل مع المواقف الصعبة.
تأثير المواجهة بين منتخب البرازيل واليابان على مسار البطولة
استمرت المحاولات البرازيلية وسط صمود دفاعي كبير من المنتخب الياباني الذي كاد أن يجر المباراة إلى الأشواط الإضافية. ولكن، في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، كان للبديل غابرييل مارتينيلي كلمة الحسم. استغل مارتينيلي تمريرة حاسمة من برونو غيماريش ليخطف هدف الفوز القاتل، مانحاً البرازيل بطاقة العبور الصعبة إلى ربع النهائي. وبهذا الفوز، يواصل المنتخب البرازيلي مشواره نحو اللقب السادس، منتظراً في الدور القادم الفائز من المواجهة المرتقبة بين ساحل العاج والنرويج. أما المنتخب الياباني، فقد ودع البطولة مرفوع الرأس بعد أن قدم أداءً قوياً أكد به مكانته كقوة كروية لا يستهان بها على الساحة العالمية.

