
ساحر غاني يثير الجدل بتعويذة ضد هاري كين في المونديال
في واقعة غريبة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ادعى ساحر غاني يُدعى نانا كواكو بونسام أن تعويذته الروحانية هي السبب المباشر وراء فشل المهاجم الإنجليزي هاري كين في تسجيل أي أهداف خلال مباراة منتخب بلاده ضد غانا ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026. المباراة التي انتهت بتعادل سلبي محبط للمنتخب الإنجليزي، شهدت إهدار كين لفرص سهلة، أبرزها فرصة في الدقائق الأخيرة من مسافة قريبة، مما أضفى على ادعاءات الساحر الغاني بعداً درامياً لدى الجماهير.
تفاصيل الادعاء وتأثيره في المونديال
قبل انطلاق المباراة الحاسمة، صرّح بونسام، الذي يصف نفسه بأنه معالج روحاني، لوسائل إعلام محلية بأنه سيقوم بـ”عمل روحاني” يستهدف هاري كين على وجه التحديد لشل قدرته على هز الشباك. وبعد أن عجز كابتن “الأسود الثلاثة” عن التسجيل بالفعل، عاد بونسام ليؤكد نجاح مهمته، قائلاً: “لقد نجحت في إيقافه، والآن سأحرره ليعود للتسجيل في مبارياته القادمة”. وأضاف مازحاً: “هاري، سنزورك، لا تنزعج. نحن أصدقاء”. هذا الادعاء، رغم غرابته، وجد صدى واسعاً، خاصة أن أداء كين في المباراة جاء على النقيض تماماً من أدائه في المباراة الافتتاحية ضد كرواتيا التي سجل فيها هدفين.
المعتقدات التقليدية وكرة القدم الأفريقية
لا تعتبر مثل هذه القصص جديدة تماماً في عالم كرة القدم الأفريقية، حيث تمتزج الرياضة أحياناً بالمعتقدات التقليدية والممارسات الروحانية المعروفة محلياً باسم “جوجو”. على مر التاريخ، ارتبطت العديد من الفرق واللاعبين في القارة باللجوء إلى معالجين روحانيين لجلب الحظ أو التأثير على نتائج المباريات. ورغم أن الاتحادات الكروية الرسمية، بما في ذلك الفيفا، ترفض هذه الممارسات وتعتبرها خارج نطاق الرياضة، إلا أنها تظل جزءاً من الفولكلور الشعبي المحيط باللعبة في أجزاء كثيرة من أفريقيا، وتضيف عنصراً فريداً من الإثارة والجدل خلال البطولات الكبرى مثل كأس العالم، حيث تتصادم الثقافات المختلفة على أرض الملعب وخارجه.
هل أثر ساحر غاني حقاً على هاري كين؟
من منظور رياضي بحت، يرجع المحللون عجز كين عن التسجيل إلى عوامل تكتيكية وفنية، أبرزها التنظيم الدفاعي القوي الذي فرضه منتخب “النجوم السوداء” بقيادة المدرب كارلوس كيروش، بالإضافة إلى غياب التوفيق الذي يلازم كبار الهدافين في بعض الأحيان. فبالرغم من سيطرة إنجلترا على مجريات اللعب، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن لاعبيها. ومع ذلك، فإن قصة الساحر بونسام قدمت للجماهير رواية بديلة ومسلية، وأصبحت حديث الساعة، مما يوضح كيف يمكن لحدث واحد أن يتحول إلى ظاهرة عالمية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، لتصبح جزءاً لا يُنسى من ذكريات المونديال.


