
مستشفى مليجة يطلق حملة للكشف المبكر عن سرطان القولون
أطلق مستشفى الأمير سلطان بمدينة مليجة حملة طبية وتوعوية شاملة تهدف إلى تعزيز الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في إطار الجهود الحثيثة لرفع معدلات الشفاء وتقليل نسب الإصابة، وذلك بما يتماشى مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي الذي يعد أحد الركائز الأساسية في رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
تاريخياً، يُعد سرطان القولون والمستقيم من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً على المستويين المحلي والعالمي. وقد أثبتت الدراسات الطبية الموثوقة أن الكشف المبكر عن هذا المرض يرفع نسبة الشفاء إلى أكثر من 90%، حيث يبدأ المرض عادة على شكل أورام حميدة (سليلات) تستغرق سنوات لتتحول إلى أورام خبيثة. من هذا المنطلق، تبنت وزارة الصحة السعودية والمنظمات الصحية العالمية استراتيجيات الفحص المبكر كخط دفاع أول لحماية المجتمعات من هذا الخطر الصامت.
وأكدت إدارة مستشفى الأمير سلطان بمليجة على أهمية توفير الفحوصات الطبية الدقيقة في المراكز الصحية التابعة لها. ووجهت دعوة عاجلة للفئات الأكثر عرضة للإصابة، خاصة من تتجاوز أعمارهم 45 عاماً أو من يملكون تاريخاً عائلياً مع المرض، للمبادرة بإجراء الفحص الوقائي. وبينت الإدارة أن التدخل الطبي المسبق يُعد من أهم الوسائل الفعالة التي تسهم بشكل مباشر في الحد من انتشار المرض، وتدعم رفع نسب التعافي بشكل كبير، فضلاً عن تخفيف حدة المضاعفات المستقبلية التي قد ترهق المريض والنظام الصحي على حد سواء.
محاضرات توعوية وشراكات مجتمعية فاعلة
وفي سياق متصل، كشفت الإدارة عن تنظيم سلسلة من المحاضرات التوعوية التي يقدمها نخبة من الأطباء والمختصين في هذا المجال. تهدف هذه المحاضرات إلى تشريح وتوضيح أبرز الأعراض الصامتة للمرض، مثل النزول غير المبرر للوزن وتغير عادات الإخراج. كما تسلط الضوء على سبل الوقاية المرتبطة بتعديل نمط الحياة، كأهمية تناول الألياف الغذائية وممارسة النشاط البدني بانتظام.
وفي خطوة تعكس عمق الشراكة المجتمعية، أقام المستشفى ندوة تفاعلية داخل مقر بلدية مليجة، استهدفت الموظفين والمراجعين. وقد شهدت الندوة إقبالاً واسعاً للإجابة عن الاستفسارات الطبية المعقدة بأسلوب مبسط وواضح. إلى جانب ذلك، تم تفعيل مسار رقمي مبتكر عبر مبادرة «الرسائل اليومية» في منصات التواصل الاجتماعي، لنشر محتوى مكثف يصحح المفاهيم الخاطئة ويسلط الضوء على الأعراض التحذيرية والعادات الغذائية السليمة.
ولم تقتصر الحملة على الجانب الرقمي والمكتبي، بل أضافت الإدارة أن الكوادر الطبية نفذت نزولاً ميدانياً في المواقع الحيوية لتوزيع المواد التثقيفية وتقديم الاستشارات الفورية، لضمان وصول الرسالة التوعوية لأكبر شريحة ممكنة من الأهالي. إن التأثير المتوقع لهذه الحملة يتجاوز النطاق المحلي في مليجة، ليساهم إقليمياً في تخفيف العبء عن المستشفيات المرجعية في المنطقة الشرقية، ويدعم التوجه الدولي نحو مكافحة الأمراض غير السارية والوقاية منها.
وفي الختام، ثمنت إدارة مستشفى الأمير سلطان بمليجة الدعم اللوجستي والفني المستمر من تجمع الشرقية الصحي، والذي مهد الطريق لتسخير كافة الإمكانات الطبية والكوادر المؤهلة لإنجاح هذه التحركات النوعية التي تهدف في المقام الأول إلى حماية المجتمع وضمان مستقبله الصحي.



