
موجة حر في إسبانيا: درجات حرارة تتجاوز 45 وتحذيرات قصوى
موجة حر جديدة تضرب إسبانيا بدرجات حرارة قياسية
أعلنت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) عن استعداد البلاد لمواجهة ثالث موجة حر شديدة هذا الصيف، حيث من المتوقع أن تبدأ يوم الثلاثاء وتستمر لعدة أيام، دافعةً درجات الحرارة إلى مستويات خطيرة تتجاوز 40 درجة مئوية في أنحاء واسعة من البلاد. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه القارة الأوروبية صيفاً قاسياً، مما يضع هذه الـ موجة حر في إسبانيا في سياق أوسع من التغيرات المناخية المتطرفة. وأفادت الوكالة أن السبب المباشر يعود إلى استقرار كتلة هوائية حارة وجافة قادمة من شمال إفريقيا فوق شبه الجزيرة الإيبيرية، مدعومة بمنطقة ضغط جوي مرتفع تمنع تشتتها وتزيد من شدة الحرارة.
تأثيرات واسعة النطاق لأحدث موجة حر في إسبانيا
لا تقتصر تداعيات هذه الموجة الحارة على الشعور بعدم الارتياح، بل تمتد لتشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة والبنية التحتية. وقد حذرت السلطات الصحية من أن “مستوى الخطر سيكون مرتفعاً خلال ساعات النهار الأكثر حرارة”، مؤكدة على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً ككبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة. كما يرتفع مع درجات الحرارة المرتفعة خطر اندلاع حرائق الغابات، التي دمرت بالفعل آلاف الهكتارات في إسبانيا ودول أوروبية أخرى هذا العام. ويُذكر أن حريقاً هائلاً اندلع في يوليو بمقاطعة ألميريا أودى بحياة 13 شخصاً، مما يسلط الضوء على الخطر القاتل الذي يصاحب هذه الظواهر الجوية.
ظاهرة متكررة في سياق التغير المناخي
لم تعد موجات الحر حدثاً استثنائياً في إسبانيا، بل أصبحت جزءاً من الواقع الصيفي الجديد. ويشير العلماء إلى أن التغير المناخي هو المحرك الرئيسي وراء زيادة تواتر وشدة هذه الظواهر. فوفقاً لبيانات وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية، شهدت البلاد هذا العام أكثر بدايات الصيف حرارة منذ بدء تسجيل البيانات بشكل منهجي في عام 1961. وقد شهدت إسبانيا بالفعل موجتي حر سابقتين هذا الصيف، إحداهما في أواخر يونيو والأخرى في أوائل يوليو، حطمت خلالهما الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في مناطق مختلفة، وهو نمط يتوافق مع التوقعات العالمية بارتفاع متوسط درجات الحرارة وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
ذروة الموجة وإجراءات وقائية عاجلة
من المتوقع أن تصل الموجة الحالية إلى ذروتها يوم الخميس، مع احتمالية أن تتجاوز درجات الحرارة 45 درجة مئوية في بعض المناطق الداخلية، خاصة في وديان الأندلس وإكستريمادورا. وأصدرت السلطات تحذيرات باللون الأحمر والبرتقالي في العديد من المقاطعات، داعية المواطنين والسياح إلى تجنب الأنشطة الخارجية غير الضرورية خلال منتصف النهار، وشرب كميات وافرة من السوائل، والبقاء في أماكن باردة ومكيفة قدر الإمكان. كما تم رفع حالة التأهب لفرق الطوارئ والدفاع المدني للتعامل مع أي حوادث صحية أو حرائق محتملة قد تنجم عن الطقس القاسي.



