
جائزة باحثون في خدمة ضيوف الرحمن: ابتكارات للحج والعمرة
مبادرة وطنية لدعم الابتكار في خدمات الحج والعمرة
أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، بالتعاون مع وزارة التعليم، عن إطلاق النسخة الثانية من جائزة “باحثون في خدمة ضيوف الرحمن”، فاتحةً بذلك باب التسجيل للباحثين والمبتكرين من داخل المملكة وخارجها. تأتي هذه المبادرة الطموحة تحت شعار “ابتكار بحثي يثري تجربة الحاج والمعتمر”، وبمجموع جوائز مالية ضخمة تصل إلى 1,625,000 ريال سعودي، في خطوة تهدف إلى دعم الابتكار وتعزيز البحث العلمي التطبيقي في قطاع الحج والعمرة الحيوي.
خلفية تاريخية ورؤية مستقبلية
تولي المملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها، أهمية قصوى لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتعمل باستمرار على تطوير منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وتُعد هذه الجائزة امتداداً طبيعياً لهذا الإرث التاريخي، حيث تسعى لنقل الخدمات من الإطار التقليدي إلى آفاق أوسع من الابتكار والتميز. تتواءم الجائزة بشكل مباشر مع أهداف “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لأداء فريضتي الحج والعمرة على أكمل وجه، والعمل على إثراء وتعميق تجربتهم الروحانية من خلال تهيئة الحرمين الشريفين، وتقديم خدمات عالية الجودة.
الأهمية والأثر المتوقع للجائزة
تتجاوز أهمية الجائزة حدود الدعم المالي، لتشكل منصة استراتيجية ذات تأثير متعدد الأبعاد. فعلى الصعيد المحلي، تحفز الجائزة المجتمع الأكاديمي والبحثي في الجامعات السعودية على توجيه طاقاتهم نحو إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه منظومة الحج والعمرة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن الابتكارات الناتجة عن هذه الأبحاث ستسهم في تحسين تجربة ملايين الحجاج والمعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم، مما يرسخ مكانة المملكة كمرجع عالمي رائد في إدارة الحشود وتقديم الخدمات الدينية والإنسانية المتكاملة. كما تهدف الجائزة إلى تشجيع الباحثين والطلاب على تقديم حلول مبتكرة للتحديات الميدانية والفرص المستقبلية في القطاع، من خلال تعزيز الشراكات بين الجامعات والجهات التنفيذية.
محاور الجائزة والفئات المستهدفة
تغطي الجائزة ثمانية محاور رئيسية تعكس شمولية التوجهات التطويرية في القطاع، وهي:
- التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
- تعزيز التجربة الروحانية.
- الاستدامة البيئية.
- إدارة الحشود والسلامة.
- الخدمات الصحية.
- النقل الذكي.
- الاقتصاد والخدمات المساندة.
- حوكمة البيانات.
وتستهدف الجائزة فئتين رئيسيتين: الأولى تشمل طلاب مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا داخل المملكة وخارجها، بينما تضم الفئة الثانية أعضاء هيئة التدريس والباحثين المستقلين ومنسوبي المؤسسات البحثية، مع إتاحة المشاركة في مشاريع فردية وجماعية.
جوائز قيمة ودعم مستمر
يحصل الفائز بالمركز الأول في كل محور على 100 ألف ريال، بينما ينال صاحب المركز الثاني 75 ألف ريال. بالإضافة إلى ذلك، خُصصت ثلاث جوائز خاصة لأفضل الأبحاث المستقلة. ولا تقتصر المزايا على الجوائز المالية، بل تشمل شهادات تكريم، وفرص دعم واستشارات لتطبيق المشاريع الفائزة على أرض الواقع، مما يضمن تحويل الأفكار البحثية إلى حلول ملموسة تخدم ضيوف الرحمن. ودعت اللجنة التنفيذية المشتركة الطلاب والباحثين إلى الاطلاع على شروط الجائزة ومحاورها والتسجيل عبر الموقع الرسمي لوزارة الحج والعمرة.



