
رئيس الشورى وسفير لبنان: بحث سبل تعزيز التعاون المشترك
استقبل معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، في مقر المجلس بالعاصمة الرياض، سفير الجمهورية اللبنانية المعيّن حديثاً لدى المملكة، السيد علي قرانوح. وشكّل اللقاء فرصة هامة لبحث آليات تعزيز التعاون مع سفير لبنان وتطوير العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.
في مستهل اللقاء، رحّب معالي رئيس مجلس الشورى بالسفير اللبناني، معرباً عن خالص تمنياته له بالتوفيق والنجاح في مهام عمله الجديدة، ومؤكداً على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه في تقوية أواصر الصداقة والتعاون بين الرياض وبيروت. وجرى خلال الاستقبال استعراض شامل للعلاقات الثنائية، ومناقشة عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية.
آفاق جديدة لتعزيز التعاون مع سفير لبنان
تناول اللقاء سبل الدفع بالعلاقات البرلمانية بين مجلس الشورى السعودي والبرلمان اللبناني إلى مستويات أرحب، من خلال تفعيل دور لجان الصداقة البرلمانية المشتركة وتبادل الزيارات والخبرات. ويُعد هذا التعاون البرلماني ركيزة أساسية لتوحيد الرؤى وتنسيق المواقف في المحافل الدولية، بما يخدم قضايا الأمتين العربية والإسلامية. كما تم التطرق إلى أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة التي من شأنها أن تساهم في دعم الاقتصاد اللبناني وتعود بالنفع على البلدين.
علاقات تاريخية راسخة بين المملكة ولبنان
ترتكز العلاقات السعودية اللبنانية على إرث تاريخي عميق من الأخوة والتضامن. ولطالما وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان في مختلف الظروف، مقدمةً الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني لضمان استقراره وسيادته ووحدة أراضيه. ويُعد اتفاق الطائف، الذي رعته المملكة وأنهى الحرب الأهلية اللبنانية، شاهداً تاريخياً على الدور السعودي المحوري في إرساء أسس السلم الأهلي في لبنان. ويأتي هذا اللقاء ليؤكد على استمرارية هذا النهج السعودي الثابت في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، والحرص على أمن وازدهار الشعب اللبناني الشقيق.
أهمية استراتيجية في ظل التحديات الراهنة
يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه لبنان والمنطقة بأسرها. ويمثل تعزيز التواصل الدبلوماسي بين البلدين رسالة واضحة على حرص المملكة على مساعدة لبنان لتجاوز أزماته، وضرورة التزام جميع الأطراف اللبنانية بما يحقق المصلحة الوطنية العليا. إن التعاون الوثيق بين الرياض وبيروت لا يخدم مصالح البلدين فحسب، بل يمثل أيضاً عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة التي تهدد أمن المنطقة العربية.



