
سدايا تعزز رحلة الحجاج عبر مبادرة طريق مكة في تركيا
تعزيز رحلة ضيوف الرحمن بتقنيات الذكاء الاصطناعي
تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الرائدة في خدمة ضيوف الرحمن، حيث تبرز مساهمة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) كعنصر محوري في تعزيز التحول الرقمي لـ”مبادرة طريق مكة”، وتحديداً في صالة المبادرة بمطار إسطنبول الدولي في تركيا. من خلال منظومة تقنية متكاملة، تعمل “سدايا” على تسهيل رحلة الحجاج الأتراك وجعلها أكثر سلاسة ويسرًا، وذلك عبر تكامل البيانات وسرعة إنجاز الإجراءات قبل مغادرتهم بلادهم.
مبادرة طريق مكة: خلفية تاريخية وسياق استراتيجي
تُعد “مبادرة طريق مكة” إحدى المبادرات الرائدة لوزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وهو أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030. انطلقت المبادرة في عام 2017م (1438هـ) بهدف إنهاء إجراءات دخول الحجاج إلى المملكة من مطارات بلدانهم، بما في ذلك إصدار التأشيرة الإلكترونية، والتحقق من المتطلبات الصحية، وتسجيل وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة. هذا النهج الاستباقي يسمح للحجاج بالتوجه مباشرة إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة عند وصولهم، دون الحاجة للانتظار في طوابير الجوازات أو استلام الأمتعة في المطار، مما يختصر ساعات طويلة من الانتظار ويحولها إلى دقائق معدودة.
الدور التقني لـ “سدايا” وأثره على كفاءة الإجراءات
يكمن دور “سدايا” في تطوير وتشغيل الأنظمة التقنية التي تربط كافة الجهات الحكومية المشاركة في المبادرة ضمن بيئة رقمية موحدة وآمنة. تشمل هذه الإجراءات التحقق الدقيق من بيانات الحجاج، وأخذ بصماتهم الحيوية، وإصدار تصاريح الحج إلكترونياً. هذا التكامل التقني لا يضمن فقط دقة المعلومات وانسيابية الإجراءات، بل يدعم أيضاً اتخاذ القرارات بشكل فوري، مما يعزز الكفاءة التشغيلية ويقلل من زمن الانتظار بشكل ملحوظ. كما يمتد هذا التكامل ليشمل خدمات ذكية مبتكرة، مثل ترميز الأمتعة وربطها إلكترونياً بمقر سكن الحاج، مما يتيح نقلها مباشرة إلى وجهتها النهائية دون تدخل من الحاج عند الوصول.
الأهمية والتأثير المحلي والدولي للمبادرة
على الصعيد المحلي، تعكس مبادرة طريق مكة مدى التطور الذي وصلت إليه المملكة في مجال التحول الرقمي وتوظيف أحدث التقنيات لخدمة الحجاج، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية 2030. أما على الصعيد الدولي، فإن المبادرة تعزز من سمعة المملكة كدولة رائدة في إدارة الحشود وتقديم خدمات استثنائية للحجاج، كما ترسخ علاقات التعاون مع الدول المستفيدة من المبادرة. إن نجاح هذا النموذج في دول مثل تركيا وباكستان وماليزيا وإندونيسيا والمغرب وبنغلاديش وساحل العاج، يمثل نموذجاً عالمياً يمكن الاستفادة منه في إدارة الفعاليات الكبرى. ويُذكر أن وزارة الداخلية تنفذ المبادرة هذا العام بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، بالإضافة إلى “سدايا” وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن والمديرية العامة للجوازات، مما يجسد عملاً تكاملياً وطنياً لخدمة ضيوف الرحمن.



