
المنتخب الإسباني في نهائي 2026: هل تعود لاروخا لعرش العالم؟
بلغ المنتخب الإسباني نهائي كأس العالم 2026 عن جدارة واستحقاق، بعدما واصل عروضه القوية والمقنعة بقيادة مدربه لويس دي لا فوينتي، ليضرب موعداً تاريخياً مع المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي. ويدخل “لاروخا” هذا اللقاء باحثاً عن لقبه العالمي الثاني، في رحلة تهدف إلى استعادة المجد الذي تحقق في نسخة 2010 التاريخية في جنوب أفريقيا.
عودة إلى المجد: لاروخا يحلم بتكرار إنجاز 2010
يأتي هذا الإنجاز ليعيد إلى الأذهان حقبة الجيل الذهبي الإسباني الذي سيطر على كرة القدم العالمية بين عامي 2008 و2012، محققاً لقب كأس العالم 2010 وبطولتي يورو 2008 و2012. بعد تلك الفترة، مر الفريق بمرحلة من تراجع النتائج في البطولات الكبرى، لكنه اليوم يعود بقوة ليؤكد مكانته بين نخبة منتخبات العالم. يمثل هذا النهائي تتويجاً لمشروع رياضي متكامل، نجح في دمج مواهب شابة واعدة مثل لامين يامال وبيدري، مع عناصر الخبرة بقيادة القائد رودري، ليخلق توليفة قادرة على المنافسة على أعلى المستويات.
فلسفة دي لا فوينتي: كيف بنى المنتخب الإسباني حصنه المنيع؟
قدم المنتخب الإسباني أحد أفضل المستويات في البطولة، معتمداً على كرة هجومية تقوم على الاستحواذ، والضغط العالي، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم. لكن السمة الأبرز كانت الصلابة الدفاعية اللافتة التي جعلته أقوى خطوط الدفاع في المونديال. سجل الفريق 13 هدفاً خلال مشواره نحو النهائي، بينما استقبلت شباكه هدفاً واحداً فقط، في رقم يعكس التوازن الكبير بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي الذي غرسه دي لا فوينتي في لاعبيه.
استهل «لاروخا» مشواره بالتعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، قبل أن يحقق فوزاً عريضاً على المنتخب السعودي بنتيجة 4-0، ثم تجاوز الأوروغواي بهدف دون رد ليحسم صدارة مجموعته. وفي الأدوار الإقصائية، واصل الفريق تفوقه، فتغلب على النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، ثم أقصى البرتغال بهدف دون مقابل في دور الـ16. وفي ربع النهائي، تجاوز بلجيكا بنتيجة 2-1، وهي المباراة الوحيدة التي اهتزت خلالها شباكه، قبل أن يحسم مواجهة فرنسا في نصف النهائي بالفوز 2-0 ليؤكد أحقيته ببلوغ المباراة النهائية.
مزيج الخبرة والشباب: نجوم يقودون الحلم
يعتمد لويس دي لا فوينتي على مجموعة من أبرز نجوم الكرة الإسبانية، يتقدمهم الموهبة الشابة لامين يامال، والقائد رودري الذي يعد العقل المدبر في وسط الملعب، إلى جانب بيدري، وحارس المرمى أوناي سيمون، والمدافع إيميريك لابورت. هؤلاء اللاعبون شكلوا العمود الفقري لفريق جمع بين الجودة الفنية والانضباط التكتيكي طوال البطولة، وأثبتوا قدرتهم على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى.
يدخل المنتخب الإسباني النهائي بطموح استعادة المجد العالمي وإضافة النجمة الثانية إلى سجله، في مواجهة مرتقبة أمام الأرجنتين، في لقاء يجمع بين أقوى هجوم في البطولة وأحد أكثر خطوط الدفاع صلابة، وسط ترقب جماهيري عالمي لمعرفة هوية بطل كأس العالم 2026.