مال و أعمال

أرباح البنك السعودي الأول Q1 2026: نمو قوي يعكس متانة الاقتصاد

أعلن البنك السعودي الأول (ساب) عن نتائجه المالية الموحدة للفترة المنتهية في 31 مارس 2026، كاشفاً عن بداية قوية للعام بأداء مالي مستقر يعكس متانة مركزه المالي وكفاءة استراتيجيته التشغيلية. وحقق البنك صافي دخل بعد الزكاة وضريبة الدخل بلغ 2.086 مليار ريال سعودي، مدعوماً بنمو ملحوظ في الأنشطة الأساسية وقاعدة رأسمالية صلبة.

أداء مالي قوي ومؤشرات نمو واعدة

أظهرت النتائج المالية للربع الأول من عام 2026 استقراراً في إجمالي دخل العمليات الذي بلغ 3.612 مليار ريال، مقارنة بـ 3.620 مليار ريال في الفترة المماثلة من عام 2025. ورغم الانخفاض الطفيف في صافي الدخل بنسبة 2% على أساس سنوي، والذي عزاه البنك إلى نهجه الحذر والاستباقي في إدارة المخاطر، إلا أن المؤشرات الرئيسية الأخرى شهدت نمواً قوياً:

  • صافي القروض والسلف: ارتفع بنسبة 10% ليصل إلى 307 مليارات ريال، مقارنة بـ 279 مليار ريال في الربع الأول من 2025، مما يعكس زيادة النشاط الإقراضي للأفراد والشركات.
  • ودائع العملاء: سجلت نمواً بنسبة 14% لتبلغ 331 مليار ريال، صعوداً من 290 مليار ريال، وهو ما يؤكد ثقة العملاء العالية وقوة السيولة لدى البنك.
  • إجمالي حقوق الملكية: نما بنسبة 11% ليصل إلى 81 مليار ريال، مقارنة بـ 73 مليار ريال في نفس الفترة من العام السابق، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك.

سياق تاريخي ومكانة رائدة في القطاع المصرفي السعودي

يُعد البنك السعودي الأول، الذي تأسس نتيجة الاندماج التاريخي بين البنك السعودي البريطاني (ساب) والبنك الأول في عام 2021، أحد أكبر المؤسسات المالية في المملكة العربية السعودية. تمتد جذور البنك لأكثر من 90 عاماً، مما يمنحه إرثاً عريقاً وفهماً عميقاً للسوق المحلي. وتعزز شراكته الاستراتيجية مع مجموعة HSBC العالمية من قدراته على تقديم خدمات مصرفية دولية متكاملة لعملائه، مما يجعله لاعباً محورياً في تمويل التجارة والاستثمارات ودعم الشركات الكبرى والمشاريع الوطنية العملاقة.

أهمية النتائج في ظل رؤية السعودية 2030

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة كونها تعكس مرونة القطاع المصرفي السعودي وقدرته على مواصلة النمو في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة. إن نمو محفظة الإقراض لدى “الأول” يتماشى بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030، حيث يساهم البنك في تمويل المشاريع التنموية ودعم قطاعي الشركات والأفراد، مما يدفع عجلة التنويع الاقتصادي. كما أن ارتفاع ودائع العملاء يشير إلى زيادة الثقة في الاقتصاد المحلي وقوة الملاءة المالية للمواطنين والشركات.

وفي تعليقها على النتائج، صرحت لبنى العليان، رئيس مجلس إدارة البنك السعودي الأول: “يُظهر أداء البنك في الربع الأول متانة نموذج أعماله المتنوع، مع استمرار النمو عبر كلٍ من قطاعي الأفراد والشركات، مدعوماً بمستويات سيولة قوية وهيكل تمويلي متنوع”. وأضافت أن النهج الحكيم في إدارة المخاطر يمكّن البنك من التعامل بثقة مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية: ركائز أساسية

يواصل “الأول” تعزيز التزامه بمعايير الاستدامة، وهو ما حظي بتقدير دولي تمثل في رفع تصنيفه في مؤشر مورجان ستانلي العالمي (MSCI) للممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) إلى درجة “AA”. وخلال الربع، قدم البنك مساهمات بقيمة 24 مليون ريال لدعم برامج تنمية المجتمع في مختلف مناطق المملكة. وتوجت هذه الجهود بحصوله على جوائز مرموقة، أبرزها جائزة “أفضل بنك في مجال الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية في المملكة” من يوروموني للعام الثالث على التوالي، مما يؤكد مكانته الريادية.

واختتمت العليان تصريحها قائلة: “بالنيابة عن مجلس الإدارة، أود أن أشكر عملاءنا على ثقتهم، وموظفينا على تفانيهم المستمر. كما نثمن الدعم المتواصل من الجهات التنظيمية، وعلى رأسها البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية، ونحن ماضون في البناء على ما حققناه من إنجازات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى