
قطار الحرمين يرفع طاقته لخدمة 2.2 مليون حاج في موسم 1445
استعدادات استثنائية لموسم الحج: قطار الحرمين السريع يعزز طاقته التشغيلية
في خطوة تعكس حجم الاستعدادات التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، أعلنت الخطوط الحديدية السعودية “سار” عن خطتها التشغيلية لموسم حج عام 1445هـ، والتي تتضمن رفع الطاقة الاستيعابية لقطار الحرمين السريع لتتجاوز 2.21 مليون مقعد. تأتي هذه الزيادة الكبيرة لمواكبة الطلب المتنامي على خدمات النقل بين المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتسهيل رحلة الحجاج الإيمانية.
وأوضحت “سار” أن الخطة تشمل تسيير أكثر من 5,308 رحلات على مدار الموسم، بزيادة تقدر بنحو 11% مقارنة بالعام الماضي. هذه الزيادة في عدد الرحلات ستوفر أكثر من 210 آلاف مقعد إضافي، مما يضمن انسيابية أكبر في حركة الحجاج ويقلل من أوقات الانتظار. وفي أوقات الذروة، سيصل عدد الرحلات اليومية إلى 142 رحلة، لضمان توفير خيارات نقل مرنة وموثوقة لضيوف الرحمن.
خلفية المشروع: نقلة نوعية في خدمة الحجاج
يُعد مشروع قطار الحرمين السريع أحد أضخم مشاريع البنية التحتية في المملكة، وجزءاً لا يتجزأ من رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن. تم تدشين المشروع رسمياً في عام 2018، ليحدث ثورة في مفهوم النقل بين الحرمين الشريفين. تاريخياً، اعتمد تنقل الحجاج على وسائل تقليدية استغرقت وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً. أما اليوم، فيقدم القطار تجربة سفر عصرية وآمنة، حيث يقطع المسافة البالغة 453 كيلومتراً بين مكة المكرمة والمدينة المنورة في غضون ساعتين وعشرين دقيقة تقريباً، وبسرعة تشغيلية تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة.
يمتد أسطول قطار الحرمين السريع ليشمل 35 قطاراً كهربائياً صديقاً للبيئة، تبلغ السعة الاستيعابية لكل قطار 417 مقعداً موزعة على درجتي الأعمال والاقتصادية، ومجهزة بأحدث وسائل الراحة والخدمات لضمان تجربة سفر مريحة للحجاج والمعتمرين.
الأهمية والتأثير المتوقع: أبعاد محلية ودولية
على الصعيد المحلي، تساهم زيادة الطاقة الاستيعابية لقطار الحرمين في تخفيف الضغط بشكل كبير على شبكة الطرق البرية بين المدن الرئيسية خلال موسم الحج، مما يقلل من الازدحام المروري ويرفع مستوى السلامة. كما يسهل القطار وصول الحجاج القادمين جواً عبر محطته المتصلة مباشرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، مما يجعله حلقة وصل حيوية في منظومة النقل المتكاملة.
أما على الصعيد الدولي، فتعزز هذه الخطوة مكانة المملكة كدولة رائدة في إدارة الحشود وتقديم خدمات لوجستية متطورة لأكبر تجمع ديني في العالم. إن توفير وسيلة نقل بهذا الحجم من الكفاءة والسرعة يعكس التزام المملكة بتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن من مختلف أنحاء العالم، ويترك انطباعاً إيجابياً دائماً لديهم، ويدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.



