
صادرات التمور السعودية لبريطانيا ترتفع 30% ضمن رؤية 2030
أعلن المركز الوطني للنخيل والتمور عن تحقيق إنجاز لافت في قطاع الصادرات السعودية، حيث سجلت قيمة صادرات التمور إلى المملكة المتحدة نمواً ملحوظاً بنسبة 30% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق. يأتي هذا التطور كدليل على نجاح الاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى تعزيز حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية، وترسيخ مكانة المملكة كلاعب رئيسي في قطاع الأغذية الدولي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
إرث تاريخي وجودة عالمية
ترتبط زراعة النخيل وإنتاج التمور بتاريخ المملكة العربية السعودية ارتباطاً وثيقاً، حيث تشكل جزءاً لا يتجزأ من تراثها الثقافي والغذائي والديني. وتُعد المملكة موطناً لأكثر من 300 صنف من التمور، من أشهرها العجوة والسكري والخلاص، والتي تتميز بجودتها العالية وقيمتها الغذائية الفريدة. هذا الإرث العريق لم يمنع القطاع من التطور، بل شكل أساساً متيناً للانطلاق نحو العالمية، عبر تبني أحدث التقنيات الزراعية ومعايير الجودة العالمية في الإنتاج والتعبئة والتغليف، مما جعل التمور السعودية منتجاً مرغوباً في مختلف أنحاء العالم.
دعم استراتيجي ضمن رؤية السعودية 2030
يُعد هذا النمو في الصادرات ثمرة للجهود المتكاملة التي يقودها المركز الوطني للنخيل والتمور، والتي تتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وزيادة الصادرات غير النفطية. وقد بلغت القيمة الإجمالية لصادرات التمور السعودية 1.938 مليار ريال في عام 2024، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع الحيوي في دعم الناتج المحلي الإجمالي. ويعمل المركز على تنفيذ مبادرات نوعية، مثل مبادرة “تمكين صادرات التمور السعودية”، التي أسهمت في إيصال المنتج السعودي ومشتقاته التحويلية إلى 15 سوق تجزئة عالمي عبر أكثر من 1500 فرع، مما يفتح آفاقاً استثمارية واعدة للمنتجين والمصدرين السعوديين.
تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق
إن الزيادة في الصادرات إلى سوق استراتيجي مثل المملكة المتحدة لا تقتصر فوائدها على الأرقام المالية فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات إيجابية متعددة. فعلى الصعيد المحلي، يسهم هذا النجاح في دعم المزارعين المحليين، وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات الزراعة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا الإنجاز يعزز السمعة التجارية للمملكة كمنتج ومصدر موثوق للمنتجات الغذائية عالية الجودة، ويفتح الباب أمام التوسع في أسواق أوروبية أخرى، مما يدعم طموح المملكة لتكون المصدر الأول للتمور على مستوى العالم. وبهذه الخطوات الواثقة، تواصل التمور السعودية رحلتها من كونها رمزاً للكرم والضيافة المحلية إلى سفير عالمي لجودة المنتج السعودي وقوة الاقتصاد الوطني المتنامي.



