
تألق جواو فيليكس مع النصر: إشادة أوروبية وعودة للمنتخب
إشادة أوروبية بتألق فيليكس في الدوري السعودي
سلطت صحيفة “آس” الإسبانية الشهيرة الضوء على التألق اللافت للنجم البرتغالي جواو فيليكس خلال موسمه الأول مع نادي النصر السعودي، واصفةً أداءه الحالي بأنه “النسخة الأفضل” من اللاعب. يأتي هذا الثناء ليدحض الانتقادات التي طالت اللاعب عند اتخاذه قرار الانتقال إلى دوري روشن السعودي في الصيف الماضي، حيث أثبت فيليكس أن هذه الخطوة كانت قراراً صائباً أعاد إحياء مسيرته الكروية.
خلفية الانتقال: من ضغوط أوروبا إلى إبداع الرياض
قبل انضمامه إلى النصر، مر جواو فيليكس بفترة من التحديات. فبعد انتقاله التاريخي من بنفيكا إلى أتلتيكو مدريد مقابل صفقة ضخمة تجاوزت 126 مليون يورو، واجه صعوبة في التأقلم مع الأسلوب التكتيكي الصارم للمدرب دييغو سيميوني. ورغم فترات الإعارة التي قضاها في أندية كبرى مثل تشيلسي وبرشلونة، والتي أظهر خلالها لمحات من موهبته الفذة، إلا أنه لم يتمكن من تقديم الأداء الثابت الذي كان متوقعاً منه. كان انتقاله إلى النصر بمثابة نقطة تحول، حيث وجد بيئة كروية منحته الثقة والحرية التكتيكية تحت قيادة المدرب لويس كاسترو، وبجوار أسطورة بلاده كريستيانو رونالدو، مما ساعده على استعادة بريقه والتعبير عن قدراته الإبداعية الكاملة في الملعب.
أرقام قياسية وتأثير فني كبير
يعيش فيليكس، البالغ من العمر 24 عاماً، أحد أفضل مواسمه على الإطلاق من الناحية التهديفية. تؤكد إحصائياته ذلك، حيث نجح في تسجيل 17 هدفاً وتقديم 13 تمريرة حاسمة في الدوري السعودي، وهي أرقام تعكس مدى تأثيره المباشر على أداء الفريق. لكن دوره لا يقتصر على الأرقام فقط، بل يمتد ليشمل قدرته على التكيف مع متطلبات الفريق وخلق الفرص لزملائه، ليصبح أحد أبرز نجوم دوري روشن وأحد أهم الأوراق الرابحة في تشكيلة “العالمي”. هذا النضج الكروي الذي اكتسبه في الملاعب السعودية يثبت أنه وصل إلى مرحلة متقدمة من مسيرته الاحترافية.
الأهمية الدولية: ورقة رابحة للبرتغال قبل مونديال 2026
يمثل تألق فيليكس مع النصر خبراً سعيداً لمدرب منتخب البرتغال، روبرتو مارتينيز، الذي يراقب عن كثب تطور لاعبيه قبل الاستحقاقات الدولية القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026. فبعد أن كانت مشاركاته مع المنتخب متفاوتة في البطولات الأخيرة، يعود فيليكس الآن بقوة ليفرض نفسه كخيار أساسي لا غنى عنه في خطط المدرب. إن استمراره في تقديم هذا المستوى المتميز يمنح مارتينيز حالة من الاطمئنان، ويؤكد أن الدوري السعودي أصبح منصة قادرة على تجهيز اللاعبين للمنافسة على أعلى المستويات الدولية، مما يجعل تجاهل نجم النصر في التشكيلة الأساسية للبرتغال أمراً صعباً للغاية في المستقبل.



