
جود بيلينغهام ثاني أصغر لاعب يسجل بمونديال 2026 بعد بيليه
واصل النجم الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام كتابة التاريخ في ملاعب كرة القدم العالمية، وهذه المرة من بوابة كأس العالم 2026، حيث سجل اسمه بأحرف من ذهب إلى جانب الأسطورة البرازيلية بيليه. فبعد تألقه اللافت وقيادته منتخب “الأسود الثلاثة” في الأدوار الإقصائية، نجح بيلينغهام في تحقيق رقم قياسي فريد، إذ أصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ المونديال يسجل هدفين أو أكثر في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية، وهو إنجاز لم يسبقه إليه سوى “الجوهرة السوداء” بيليه.
وبعمر 23 عاماً و12 يوماً، يعكس هذا الرقم الاستثنائي النضج الكروي الكبير الذي يتمتع به نجم ريال مدريد، والذي قاد منتخب إنجلترا بثبات نحو نصف النهائي، مؤكداً مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة والمرشحين لقيادة منتخب بلاده نحو اللقب العالمي الغائب.
على خطى الجوهرة السوداء بيليه
يعيد هذا الإنجاز المذهل إلى الأذهان ما فعله الأسطورة بيليه في مونديال 1958 بالسويد. حينها، كان العالم على موعد مع بزوغ نجم فتى لم يتجاوز 17 عاماً و249 يوماً، قاد منتخب السامبا لتحقيق لقبهم العالمي الأول. لم يكتفِ بيليه بالمشاركة، بل كان حاسماً في الأدوار الإقصائية بتسجيله أهدافاً لا تُنسى، بما في ذلك “هاتريك” في نصف النهائي ضد فرنسا وهدفين في المباراة النهائية أمام السويد، ليخلد اسمه كأصغر لاعب يحقق هذا الإنجاز، وهو رقم ظل صامداً لعقود طويلة كدليل على تفرد موهبته المبكرة.
جود بيلينغهام: نضج مبكر يقود أحلام إنجلترا
أما جود بيلينغهام، فقد أثبت أنه ليس مجرد موهبة عابرة، بل قائد حقيقي في الملعب. مسيرته المتصاعدة، بدءاً من برمنغهام سيتي مروراً بتوهجه في بوروسيا دورتموند وصولاً إلى انفجاره التهديفي والقيادي مع ريال مدريد، كلها كانت مؤشرات على لاعب استثنائي. يتميز بيلينغهام بقدرته على الربط بين خطي الوسط والهجوم، وقوته البدنية، وذكائه التكتيكي، والأهم من ذلك، شخصيته القوية التي تظهر في اللحظات الحاسمة، وهو ما يجعله الركيزة الأساسية التي يبني عليها المنتخب الإنجليزي آماله لإنهاء صيام طويل عن الألقاب الكبرى.
لا يقتصر تأثير هذا الرقم على قيمته التاريخية فحسب، بل يمتد ليعزز من مكانة بيلينغهام كأحد أبرز نجوم اللعبة في العصر الحديث. على الصعيد الدولي، يمنح هذا الأداء دفعة معنوية هائلة للمنتخب الإنجليزي في سعيه نحو اللقب العالمي الغائب منذ عام 1966. أما على المستوى الشخصي، فيضعه هذا التألق في مقدمة المرشحين للجوائز الفردية المرموقة مستقبلاً، ويؤكد أن استثمار ريال مدريد فيه كان في محله تماماً. لقد أصبح بيلينغهام أيقونة رياضية تلهم جيلاً جديداً من اللاعبين والمشجعين حول العالم.



