محليات

أمير الشرقية يطلع على منجزات برنامج زكاة الفطر الموحد 1447

في إطار حرص القيادة الرشيدة على تعزيز العمل الخيري وتطوير آلياته لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بكفاءة عالية، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس إدارة جمعية البر بالمنطقة، في مكتب سموه بديوان الإمارة اليوم الأربعاء، وفداً من مسؤولي الجمعيات الأهلية القائمة على تنفيذ برنامج زكاة الفطر الموحد. وقد شهد اللقاء استعراض خطة البرنامج لعام 1447هـ، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تقرير شامل يوثق منجزات البرنامج خلال العقد الماضي.

واطلع سمو أمير المنطقة الشرقية على تفاصيل التقرير الذي عكس نقلة نوعية في العمل المؤسسي الخيري، حيث أشاد سموه بالتطور الملحوظ في حوكمة الإجراءات وآليات التنفيذ. وأكد سموه أن هذه الجهود تعكس نضج القطاع غير الربحي في المنطقة، مشدداً على أهمية الالتزام بالضوابط الشرعية الدقيقة في جمع وتوزيع الزكاة، بما يضمن تأدية هذه الشعيرة في وقتها المحدد وإيصالها للأسر المتعففة بكل يسر وسهولة.

أرقام قياسية ومنجزات تنموية

وخلال اللقاء، قدم المهندس إبراهيم بن محمد أبوعباة، الرئيس التنفيذي لجمعية البر بالمنطقة الشرقية، عرضاً تفصيلياً حول مسيرة البرنامج، كاشفاً عن أرقام تعكس حجم الجهد المبذول. فقد أوضح أن البرنامج نجح خلال السنوات العشر الماضية في تحقيق عوائد تجاوزت 50 مليون ريال، ساهمت في خدمة أكثر من 131 ألف أسرة مستفيدة. كما أشار إلى أن الكميات الموزعة بلغت أكثر من 11,445 طناً من الأرز، مع تحقيق نسبة التزام كاملة بالضوابط الشرعية بلغت 100%، مما يعزز من مصداقية البرنامج وثقة المجتمع به.

تعزيز العمل المؤسسي ومواكبة الرؤية الوطنية

ويأتي هذا البرنامج في سياق توجه المملكة العربية السعودية نحو تمكين القطاع الثالث (القطاع غير الربحي) ليكون شريكاً استراتيجياً في التنمية وفقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث يمثل “برنامج زكاة الفطر الموحد” نموذجاً يحتذى به في التحول من العمل الفردي العشوائي إلى العمل المؤسسي المنظم. وتكمن أهمية هذا التحول في القضاء على الازدواجية في التوزيع، وضمان العدالة في وصول المعونات، بالإضافة إلى تقليل الهدر المالي والغذائي الذي قد يصاحب الطرق التقليدية في توزيع الزكاة.

أثر اجتماعي واقتصادي مستدام

وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، يلعب البرنامج دوراً محورياً في تعزيز التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع في المنطقة الشرقية. فمن خلال توحيد الجهود تحت مظلة واحدة، يتم تخفيف العبء اللوجستي عن المزكين، وضمان جودة الغذاء المقدم للمستفيدين. كما يسهم البرنامج في تنشيط الحركة التجارية المحلية من خلال شراء كميات ضخمة من الأرز، مما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي، ويؤكد على أن الزكاة ليست مجرد شعيرة تعبدية فحسب، بل هي أداة فعالة لتحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي.

وفي ختام الاستقبال، رفع المهندس إبراهيم أبوعباة شكره وامتنانه لسمو أمير المنطقة الشرقية على دعمه اللامحدود ومتابعته الدقيقة لكافة تفاصيل البرنامج، مؤكداً أن توجيهات سموه كانت الدافع الرئيس خلف النجاحات المتوالية التي حققها البرنامج طيلة السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى