
تاكر كارلسون في الليوان: كوفيد كذبة وهجوم على قادة الغرب

في ظهور إعلامي لافت أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، شن الإعلامي الأمريكي الشهير تاكر كارلسون هجوماً لاذعاً على القيادات الغربية والسياسات الأمريكية، وذلك خلال استضافته في برنامج "الليوان" مع الإعلامي عبدالله المديفر على قناة روتانا خليجية. وتطرق كارلسون خلال اللقاء إلى ملفات شائكة شملت جائحة كورونا، وحرب العراق، والسيطرة الإعلامية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الصراع الروسي الأوكراني.
أزمة القيادة في الغرب والهيمنة الإعلامية
أكد كارلسون أن المشكلة الحقيقية التي تواجه العالم الغربي اليوم تكمن في نوعية القادة، واصفاً إياهم بـ "الأشخاص الأنانيين" الذين يفتقرون إلى الحكمة والبصيرة السياسية. وأشار إلى أن هؤلاء القادة يعمدون إلى خلق الصراعات والنزاعات بين الشعوب كستار لإخفاء أجنداتهم وأفعالهم الحقيقية. ويأتي هذا التصريح في سياق انتقادات كارلسون المستمرة للنخبة السياسية في واشنطن، حيث يرى أن السياسات الحالية تقود العالم نحو المجهول.
وفيما يتعلق بحرية التعبير، فجر كارلسون مفاجأة حول واقع الإعلام الأمريكي، مشدداً على أن الحكومة الأمريكية تمارس سيطرة شبه كاملة على وسائل الإعلام. وقال بوضوح: "كنا نتلقى أوامر بشأن ما نقوله للناس"، مشيراً إلى وجود خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، مثل التساؤل عن سبب اعتبار إسرائيل الحليف الأعظم للولايات المتحدة، أو طرح أسئلة حول وثائق أحداث 11 سبتمبر التي لا تزال سرية، مؤكداً أن طرح مثل هذه الأسئلة كفيل بإنهاء مسيرة أي صحفي في أمريكا.
"كوفيد".. الكذبة الكبرى واللقاحات
وفي واحد من أكثر التصريحات إثارة للجدل، وصف كارلسون جائحة "كوفيد-19" بأنها كانت "كذبة" استُخدمت لإيذاء الناس والسيطرة عليهم. وأعرب عن أسفه لوجود أشخاص فقدوا حياتهم ليس بسبب الفيروس فحسب، بل لأن الحكومة ألزمتهم بأخذ اللقاحات، على حد تعبيره. وأوضح أنه قاطع الإعلام الأمريكي والصحف المحلية لسنوات؛ تجنباً للتأثر بما وصفه بـ "الأكاذيب الممنهجة" التي يتم ترويجها للجمهور.
الندم على حرب العراق والملف الروسي
لم يتردد الإعلامي الأمريكي في تقديم اعتذار علني عن دعمه السابق لحرب العراق، واصفاً ذلك الموقف بأنه من الأمور التي يشعر بالخجل منها، وقال: "أتمنى لو أنني لم أفعل ذلك". هذا الاعتراف يعكس تحولاً جذرياً في قناعات العديد من المحافظين الأمريكيين الذين باتوا يرون في التدخلات العسكرية الخارجية استنزافاً لموارد الولايات المتحدة وخطأً استراتيجياً.
وعن الملف الروسي الأوكراني، انتقد كارلسون الدعم الأمريكي المستمر لأوكرانيا، كاشفاً عن محاولات القوات الأمريكية منعه من إجراء مقابلته الشهيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2024. وأكد أن هدفه من تلك المقابلة كان "إخجال حكومته" التي لا تسعى لمصلحة البلاد. ونقل كارلسون تحذيراً خطيراً عن مستشار مقرب من بوتين، مفاده أن روسيا قد تضطر لاستخدام أسلحة نووية ضد بريطانيا وألمانيا إذا استمر التصعيد في الحرب الأوكرانية، مشيداً في الوقت ذاته بالرئيس بوتين الذي وصفه بالقائد الاستثنائي الذي انتشل روسيا من الفوضى عام 2000 وحولها إلى دولة قوية.



