
تطبيق نسك يحقق 12 مليون تفاعل في موسم الحج 1445
إنجاز رقمي غير مسبوق في موسم الحج
أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية عن تحقيق إنجاز رقمي لافت، حيث تجاوز حجم التفاعل داخل تطبيق “نسك” أكثر من 12 مليون تفاعل خلال الفترة الممتدة من 1 ذو القعدة حتى 11 ذو الحجة 1445هـ. يعكس هذا الرقم الضخم الاعتماد المتزايد من قبل ضيوف الرحمن على الحلول التقنية التي توفرها المملكة لإثراء تجربتهم وتسهيل رحلتهم الإيمانية، ويؤكد نجاح استراتيجية التحول الرقمي في إدارة أحد أكبر التجمعات البشرية في العالم.
السياق العام: من الإدارة التقليدية إلى الحج الذكي
تاريخيًا، شكلت إدارة مواسم الحج تحديًا لوجستيًا هائلًا يتطلب تنسيقًا بشريًا وماديًا واسع النطاق. ومع انطلاق رؤية السعودية 2030، وضعت المملكة التحول الرقمي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، وكان قطاع الحج والعمرة في صميم هذه الرؤية. تم إطلاق منصة وتطبيق “نسك” كبوابة موحدة وشاملة تهدف إلى تسهيل رحلة المعتمرين والحجاج من جميع أنحاء العالم، بدءًا من التخطيط للرحلة وإصدار التأشيرات، مرورًا بحجز باقات الخدمات، وانتهاءً بأداء المناسك بيسر وسهولة. يمثل التطبيق اليوم الذراع التقني الرئيسي لخدمة ضيوف الرحمن، مقدمًا باقة متكاملة من الخدمات الرقمية التي تغطي كافة جوانب الرحلة.
تفاصيل الخدمات الرقمية بالأرقام
كشفت الإحصاءات الصادرة عن الوزارة عن تفاصيل هذا التفاعل الواسع، حيث تمت قراءة بطاقة “نسك” الرقمية، التي تعد بمثابة الهوية الرسمية للحاج النظامي، أكثر من 6 ملايين مرة، مما يسهل عمليات التحقق والتنقل بين المشاعر المقدسة. كما استفاد أكثر من 573 ألف حاج من دليل الحج التوعوي المتوفر داخل التطبيق بعدة لغات، والذي يقدم إرشادات دقيقة حول أداء المناسك والخدمات المتاحة. وعلى صعيد الدعم والمساندة، قدمت خدمة “نسك عناية” أكثر من 260 ألف خدمة متنوعة، بينما استقبل مركز الاتصال الموحد (1966) ما يزيد عن 176 ألف مكالمة للرد على استفسارات الحجاج على مدار الساعة. هذه الأرقام لا تعكس حجم العمليات فحسب، بل تشير إلى بناء منظومة متكاملة تضع راحة الحاج وسلامته في المقام الأول.
الأهمية والتأثير المحلي والدولي
على المستوى المحلي، يبرهن هذا النجاح على القدرات التقنية المتقدمة للمملكة ويعزز من مكانتها كدولة رائدة في توظيف التكنولوجيا لخدمة القضايا الإنسانية والدينية. كما يدعم تحقيق مستهدفات “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية 2030. أما على الصعيد الدولي، فإن تجربة “نسك” تقدم نموذجًا عالميًا في إدارة الحشود والتجمعات الكبرى، حيث يمكن للدول الأخرى الاستفادة من هذه التجربة في تنظيم الفعاليات العالمية. بالنسبة للحجاج القادمين من مختلف دول العالم، يساهم التطبيق في كسر الحواجز اللغوية واللوجستية، ويوفر لهم قناة موثوقة للحصول على الخدمات، مما يعزز من الشفافية ويقلل من مخاطر التعامل مع جهات غير رسمية، ويجعل التجربة الدينية أكثر سلاسة وتركيزًا على العبادة.



