
فقدان طائرة شحن باكستانية على متنها 5 أفراد غرب كراتشي
أعلنت السلطات الباكستانية عن حادثة مقلقة تمثلت في فقدان طائرة شحن باكستانية تابعة لشركة “K2 Airways” الخاصة، وعلى متنها طاقم مكون من خمسة أفراد. انقطع الاتصال بالطائرة بشكل مفاجئ أثناء رحلتها من الشارقة إلى كراتشي، وذلك بعد أن أبلغ طاقمها عن مواجهة عطل فني في أنظمة الملاحة، مما أثار حالة من القلق وبدء سباق مع الزمن لتحديد مصيرها.
تفاصيل الاختفاء المفاجئ قبالة السواحل
أوضحت هيئة الطيران المدني الباكستانية أن الطائرة، وهي من طراز بوينج 737-400 وتحمل رقم التسجيل (AP-BOI)، اختفت من على شاشات الرادار على بعد حوالي 155 ميلاً بحرياً (ما يعادل 287 كيلومتراً) غرب مدينة كراتشي الساحلية، بالقرب من منطقة أورمارا المطلة على بحر العرب. وأظهرت بيانات التتبع الأخيرة للطائرة هبوطاً حاداً وسريعاً في الارتفاع قبل انقطاع الإشارة تماماً، وهو مؤشر يثير قلقاً بالغاً لدى خبراء الطيران حول احتمالية وقوع حادث كارثي. هذا الاختفاء المفاجئ في منطقة بحرية مفتوحة يضيف طبقة من التعقيد على عمليات البحث الجارية.
جهود بحث وإنقاذ مكثفة في بحر العرب
فور الإعلان عن الحادث، أطلقت السلطات الباكستانية عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق في مياه بحر العرب، بمشاركة فاعلة من مختلف أفرع القوات المسلحة. وتشارك البحرية الباكستانية في الجهود عبر فرقاطتها المتقدمة “PNS Zulfiqar”، بينما تقوم القوات الجوية بتمشيط المنطقة الجوية بطائرات استطلاع متخصصة من طراز “Saab” و”ATR-72″. وإلى جانب ذلك، تشارك وحدات بحرية تابعة لهيئة الأمن البحري الباكستاني في عمليات البحث، في محاولة لتغطية أكبر مساحة ممكنة والعثور على أي أثر للطائرة المنكوبة أو طاقمها. وحتى الآن، لم تصدر أي معلومات رسمية تؤكد العثور على حطام أو تحديد مصير الأفراد الخمسة، فيما تواصل فرق الإنقاذ جهودها المكثفة وسط متابعة دقيقة من الجهات المعنية.
حادثة فقدان طائرة شحن باكستانية تثير المخاوف
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على سجل سلامة الطيران في باكستان، والذي واجه تحديات وتدقيقاً في السنوات الأخيرة. ففي عام 2020، شهدت مدينة كراتشي نفسها حادث تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الدولية الباكستانية (PIA) في منطقة سكنية، مما أسفر عن مقتل العشرات. مثل هذه الحوادث تثير تساؤلات حول معايير الصيانة المتبعة ومدى الالتزام ببروتوكولات السلامة الدولية، خاصة بالنسبة لشركات الطيران الخاصة ومشغلي طائرات الشحن. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الحادث إلى فتح تحقيق شامل من قبل هيئة الطيران المدني لتحديد الأسباب الجذرية للعطل الفني المبلغ عنه، سواء كانت تتعلق بصيانة الطائرة أو أي عوامل أخرى، وذلك بهدف تعزيز الإجراءات الوقائية وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.



