أخبار العالم

البنتاجون يهدد برد مدمر على إيران في مضيق هرمز

في تصعيد جديد للتوترات في منطقة الخليج العربي، وجهت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران، متوعدة برد “مدمر” و”ساحق” على أي هجمات تستهدف السفن التجارية أو القوات الأمريكية في مضيق هرمز الحيوي. يأتي هذا التحذير في ظل تبادل التصريحات النارية بين واشنطن وطهران، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة محتملة.

الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز

يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس استهلاك النفط العالمي وما يزيد عن ثلث الغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً. يربط المضيق بين الخليج العربي وخليج عمان، مما يجعله شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. أي تعطيل للملاحة في هذا المضيق الضيق، الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً بحرياً في أضيق نقاطه، يمكن أن يؤدي إلى صدمة عنيفة في أسواق النفط العالمية ويزعزع استقرار الاقتصاد العالمي، مما يفسر الحساسية الدولية تجاه أمنه.

خلفية تاريخية من التوترات

ليست التوترات الحالية جديدة، فالمنطقة شهدت مواجهات متكررة على مر العقود. ففي الثمانينيات، خلال الحرب الإيرانية العراقية، وقعت ما عُرف بـ “حرب الناقلات”، حيث استهدف الطرفان ناقلات النفط لتعطيل اقتصاد الآخر. وفي السنوات الأخيرة، وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وفرض سياسة “الضغوط القصوى”، تصاعدت الحوادث التي شملت احتجاز ناقلات نفط وهجمات غامضة على سفن، وهو ما زاد من الوجود العسكري الدولي في المنطقة لحماية حرية الملاحة.

تصريحات متبادلة تزيد من سخونة الموقف

جاء التحذير الأمريكي رداً على تصريحات لمسؤولين إيرانيين، من بينهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الذي أشار إلى أن طهران “لم تبدأ بعد تصعيدها” في هذا الممر الملاحي. كما أكد الحرس الثوري الإيراني في مناسبات عدة عزمه على فرض سيطرته على حركة الملاحة في المضيق. في المقابل، أكد مسؤولون عسكريون أمريكيون رفيعو المستوى، أن القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى ومستعدة لاستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق إذا صدرت الأوامر بذلك، محذرين من أن “ضبط النفس الحالي لا يجب أن يُفسر على أنه ضعف في العزيمة”.

التداعيات المحتملة على المنطقة والعالم

إن أي مواجهة عسكرية مباشرة في مضيق هرمز لن تقتصر آثارها على الولايات المتحدة وإيران. بل ستمتد لتشمل دول الخليج المجاورة، وقد تؤدي إلى حرب إقليمية واسعة النطاق. اقتصادياً، سيؤدي إغلاق المضيق، ولو مؤقتاً، إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط وتكاليف التأمين على الشحن، مما سيؤثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية ويعمق أي ركود اقتصادي محتمل. لذلك، تراقب القوى العالمية، من أوروبا إلى شرق آسيا، هذا التصعيد بقلق بالغ، نظراً لاعتمادها الكبير على استقرار هذا الممر المائي الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى