الرياضة

عريضة جماهيرية ضخمة تطالب برحيل مبابي عن ريال مدريد

تشهد العلاقة بين النجم الفرنسي كيليان مبابي وجماهير ريال مدريد توتراً غير مسبوق، حيث تصاعدت حدة الجدل في أوساط النادي الملكي بالتزامن مع تراجع نتائج الفريق في الموسم الحالي. وبلغ الاستياء ذروته مع إطلاق عريضة إلكترونية حصدت أكثر من 250 ألف توقيع، تطالب إدارة النادي باتخاذ إجراءات حاسمة بحق اللاعب، وصلت إلى حد المطالبة برحيله، في خطوة تعكس حجم الإحباط الذي يعيشه المشجعون.

تأتي هذه التطورات في توقيت حرج للغاية، حيث يستعد الفريق لمواجهة “الكلاسيكو” المرتقبة ضد غريمه التقليدي برشلونة، وهي مباراة قد تحسم بشكل كبير لقب الدوري الإسباني. ويعيش الفريق الملكي وضعاً صعباً على مستوى المنافسة المحلية، إذ يتأخر بفارق 11 نقطة عن المتصدر، مما يهدد بخروجه من الموسم للعام الثاني على التوالي دون تحقيق أي لقب كبير، وهو أمر لا تتقبله جماهير اعتادت على منصات التتويج.

خلفية تاريخية: قصة انتقال طويلة وتوقعات هائلة

لم يكن وصول كيليان مبابي إلى ريال مدريد مجرد صفقة عادية، بل كان تتويجاً لملحمة تفاوضية طويلة امتدت لسنوات. منذ بزوغ نجمه مع موناكو، وضعه رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، على رأس أولوياته ليكون حجر الزاوية في مشروع “الجالاكتيكوس” الجديد. وبعد محاولات متكررة ومفاوضات ماراثونية، بما في ذلك التجديد المفاجئ لعقده مع باريس سان جيرمان في عام 2022 الذي اعتبره الكثيرون خيانة، انضم مبابي أخيراً إلى النادي في صيف 2024 وسط تطلعات بأن يكون القائد الجديد لهجوم الفريق والوريث الشرعي لأسطورة كريستيانو رونالدو. هذا التاريخ الطويل من الانتظار رفع سقف التوقعات إلى عنان السماء، مما جعل أي تراجع في مستواه أو أي سلوك غير منضبط تحت المجهر.

تأثير الأزمة: اهتزاز صورة النجم وتساؤلات حول المستقبل

لم تقتصر الانتقادات الموجهة لمبابي على أدائه الباهت داخل الملعب، بل امتدت لتشمل سلوكياته خارجه. ففي الوقت الذي كان الفريق يستعد لمواجهة هامة ضد إسبانيول، ظهر اللاعب في رحلة ترفيهية إلى جزيرة سردينيا الإيطالية برفقة الممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو، وهو ما اعتبره المشجعون دليلاً على غياب الالتزام وعدم تقدير للمرحلة الحرجة التي يمر بها النادي. ورغم أن الجهاز الفني بقيادة المدرب ألفارو أربيلوا حاول احتواء الموقف بالتأكيد على أن قرارات تعافي اللاعبين تخضع لإشراف الجهاز الطبي، إلا أن التقارير الصحفية تشير إلى وجود حالة من الاستياء داخل غرف الملابس بسبب ما يُنظر إليه على أنه معاملة خاصة يحظى بها النجم الفرنسي. هذه الأزمة لا تؤثر فقط على علاقة مبابي بالجماهير، بل تضع مستقبل المشروع الرياضي للنادي بأكمله على المحك، وتثير تساؤلات حول قدرة اللاعب على تحمل ضغوط ارتداء قميص ريال مدريد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى