محليات

اتفاقية بين جامعة الأميرة نورة وصندوق النفقة لدعم المرأة

خطوة استراتيجية نحو تمكين المرأة ودعم استقرار الأسرة

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المؤسسات الوطنية في المملكة العربية السعودية بتحقيق مستهدفات رؤية 2030، أبرمت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ممثلة في المرصد الوطني للمرأة، مذكرة تعاون مشتركة مع صندوق النفقة. تهدف هذه الاتفاقية إلى بناء جسور متينة لتبادل الخبرات والمعرفة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مما يسهم في تعزيز دور المرأة في المجتمع وتوفير بيئة داعمة لاستقرار الأسرة السعودية.

تفاصيل التوقيع وأبرز الحضور

جرت مراسم توقيع مذكرة التعاون في المقر الرئيسي للجامعة بالعاصمة الرياض، وذلك بحضور رئيسة الجامعة المكلّفة، الدكتورة فوزية بنت سليمان العمران. وقد مثّلت المرصد الوطني للمرأة في توقيع هذه المذكرة مديرة المرصد، الدكتورة سناء بنت محسن العتيبي، في حين مثّلت صندوق النفقة المدير العام للصندوق، الأستاذة نورة بنت عبدالله الغنيم. يعكس هذا الحضور الرفيع مستوى الأهمية التي يوليها الطرفان لإنجاح هذه الشراكة المؤسسية.

أهداف الشراكة: برامج توعوية وتدريبية وبحثية

تتضمن مجالات التعاون المنصوص عليها في المذكرة تصميماً وتنفيذاً مشتركاً لحزمة من البرامج التوعوية والتدريبية والبحثية المتخصصة. سيتم التركيز على مجالات اختصاص الطرفين من خلال تنظيم ورش عمل مشتركة، وإطلاق مبادرات نوعية تهدف إلى رفع مستوى الوعي الحقوقي والمالي. كما تسعى الاتفاقية إلى تبادل البيانات والخبرات المعرفية التي من شأنها دعم صناعة القرار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

الخلفية الاستراتيجية: دور جامعة الأميرة نورة والمرصد الوطني

تُعد جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن أكبر جامعة نسائية في العالم، وتلعب دوراً ريادياً في تمكين المرأة السعودية أكاديمياً ومهنياً. وفي هذا السياق، تأسس “المرصد الوطني للمرأة” ليكون مرجعاً علمياً موثوقاً يهدف إلى رصد ومتابعة مؤشرات مشاركة المرأة في التنمية الوطنية. يعمل المرصد على توفير دراسات وإحصاءات دقيقة تدعم الجهات الحكومية والخاصة في صياغة سياسات فعالة تضمن مشاركة المرأة في مختلف القطاعات التنموية.

صندوق النفقة: ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع

من جهة أخرى، يمثل “صندوق النفقة”، وهو صندوق حكومي ذو شخصية اعتبارية يرتبط مباشرة بوزارة العدل، أحد أهم المبادرات الاجتماعية في المملكة. يهدف الصندوق إلى ضمان صرف النفقة للمستفيدين (غالباً من الأمهات والأطفال) دون تأخير خلال فترات التقاضي أو في حال تعنت المُلزم بالنفقة. وتأتي هذه الشراكة مع الجامعة لتعزيز الجانب البحثي والتوعوي للصندوق، مما يساعد في تطوير آلياته وتوسيع دائرة تأثيره الإيجابي.

التأثير المتوقع محلياً وإقليمياً

على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تسهم هذه المذكرة في خلق قاعدة بيانات بحثية رصينة تساعد في فهم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المرأة، وتقديم حلول مبتكرة لها. أما على الصعيد الإقليمي، فإن تكامل الجهود بين مؤسسة أكاديمية ضخمة كجامعة الأميرة نورة ومؤسسة عدلية واجتماعية كصندوق النفقة، يقدم نموذجاً يُحتذى به في العمل المؤسسي المشترك الرامي إلى تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى