العالم العربي

السعودية تستعرض إنجازات التنمية المستدامة 2026 في نيويورك

تستعد المملكة العربية السعودية للمشاركة بوفد رفيع المستوى في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بـ التنمية المستدامة 2026، الذي تنظمه الأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك خلال الفترة من 7 إلى 15 يوليو 2026. وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص المملكة على استعراض التقدم الكبير الذي أحرزته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي تتواءم بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة.

يترأس وفد المملكة المشارك في المنتدى وزير الاقتصاد والتخطيط، الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، ويضم الوفد ممثلين عن 14 جهة من القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، مما يعكس النهج التشاركي الذي تتبناه المملكة في مسيرتها التنموية.

رؤية 2030 وأهداف التنمية المستدامة: تكامل استراتيجي لمستقبل واعد

منذ إقرار خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها السبعة عشر من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عام 2015، برزت المملكة كلاعب فاعل ومؤثر في الجهود الدولية الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا للجميع. ولم تكن هذه الأهداف العالمية بعيدة عن الخطط الوطنية، بل شكلت إطارًا داعمًا لرؤية السعودية 2030 التي أُطلقت في عام 2016. يتجلى هذا التكامل في تركيز الرؤية على تنويع الاقتصاد، وتمكين المجتمع، وحماية البيئة، وهي الركائز الأساسية ذاتها التي تقوم عليها الأهداف الأممية. إن مشاركة المملكة في هذا المحفل الدولي لا تقتصر على عرض الإنجازات فحسب، بل هي تأكيد على التزامها بدورها كشريك عالمي مسؤول يسهم بفعالية في مواجهة التحديات المشتركة.

الاستعراض الوطني الطوعي الثالث: نافذة على إنجازات المملكة في التنمية المستدامة 2026

خلال أعمال المنتدى، ستقدم المملكة تقريرها الوطني الطوعي الثالث، بعد أن قدمت تقريرين ناجحين في عامي 2018 و2023. ويُعد هذا التقرير ثمرة جهد وطني واسع شاركت في إعداده أكثر من 140 جهة، بما في ذلك الوزارات والهيئات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمراكز الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني. يسلط التقرير الضوء على التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز بشكل خاص على الأهداف الخمسة التي ستتم مراجعتها هذا العام، وهي: المياه النظيفة والنظافة الصحية (الهدف 6)، والطاقة النظيفة بأسعار معقولة (الهدف 7)، والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية (الهدف 9)، والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة (الهدف 11)، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف (الهدف 17). كما يستعرض التقرير أبرز التحديات والفرص المستقبلية، ويؤكد على مواصلة المملكة لجهودها لتحقيق كافة الأهداف بحلول عام 2030.

مشاركة فاعلة لتعزيز الحوار الدولي

لن تقتصر مشاركة الوفد السعودي على تقديم التقرير الرسمي، بل ستمتد لتشمل المشاركة الفاعلة في الجلسات الوزارية والنقاشات العامة، وتقديم المداخلات الرسمية باسم المملكة. كما ستنظم المملكة عددًا من الفعاليات الجانبية المهمة، أبرزها فعالية رسمية بعنوان “إعادة التفكير في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من خلال تحديد الأولويات ونهج التنفيذ”، بالإضافة إلى معرض مصاحب تحت عنوان “تعزيز الاستدامة في المملكة العربية السعودية”، والذي سيعرض أبرز المبادرات والمشاريع الوطنية الرائدة التي تسهم في تعزيز الاستدامة وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى