
منتدى المرأة السعودية الصينية: تعزيز التعاون وتمكين القيادات
في خطوة تعكس عمق العلاقات المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، نظمت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، بالتعاون مع جامعة بكين للغات والثقافة (BLCU)، منتدى “المرأة السعودية الصينية: من الإلهام حتى التأثير”. أقيم هذا الحدث البارز في العاصمة الصينية بكين، ليشكل منصة دولية رائدة تجمع القيادات النسائية من البلدين بهدف تعزيز الحوار الثقافي والمعرفي، وتوسيع آفاق التعاون العلمي والأكاديمي.
سياق استراتيجي: تعزيز الشراكة السعودية الصينية
يأتي تنظيم هذا المنتدى في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية الصينية تطوراً ملحوظاً على كافة الأصعدة، من الاقتصاد والتجارة إلى الثقافة والتعليم. وتُعد هذه الشراكة الاستراتيجية الشاملة ركيزة أساسية لكل من رؤية السعودية 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية. وفي هذا الإطار، لم يعد التعاون يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل امتد ليشمل التبادل الثقافي والمعرفي، حيث يمثل تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية المستدامة قاسمًا مشتركًا وأولوية لدى البلدين. ويعتبر المنتدى تجسيداً عملياً لهذه الرؤى المشتركة، حيث يسلط الضوء على قصص نجاح المرأة في كلا المجتمعين.
أهمية المنتدى وأهدافه الرئيسية
يهدف المنتدى إلى خلق مساحة حوارية بناءة بين القيادات النسائية السعودية والصينية، واستعراض التجارب الملهمة في مجالات حيوية مثل ريادة الأعمال، والابتكار، والبحث العلمي. كما يسعى إلى إبراز الدور المحوري الذي تلعبه المرأة السعودية ومكانتها المتقدمة في المحافل الدولية، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 التي أولت تمكين المرأة اهتماماً كبيراً، مما أثمر عن قفزات نوعية في مشاركتها الاقتصادية والمجتمعية. ومن خلال جمع نخبة من الأكاديميات والباحثات ورائدات الأعمال، يفتح المنتدى الباب أمام شراكات مستقبلية في مجالات التعليم والبحث والتطوير.
محاور متنوعة وفعاليات ثرية
تضمن جدول أعمال المنتدى ثلاث جلسات حوارية رئيسية، ناقشت أوراق عمل متخصصة في موضوعات متنوعة تدعم المشاركة النوعية للمرأة في التنمية المستدامة. وشملت المحاور مجالات مستقبلية مثل دور المرأة في قطاع الفضاء، والأمن السيبراني، والابتكار وريادة الأعمال، بالإضافة إلى التعليم والثقافة والبحث العلمي. ولم يقتصر المنتدى على الجانب النظري، بل صاحبه معرض تفاعلي يضم أركاناً تُعرّف بالهوية الثقافية السعودية، وتُبرز الفنون والحرف التراثية العريقة، لتقديم تجربة ثقافية متكاملة تعكس عمق الإرث الحضاري للمملكة.
التأثير المتوقع وآفاق المستقبل
يُعد المنتدى فرصة استثنائية للطالبات والباحثين ورواد الأعمال من الجانبين للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، وتوسيع شبكات التواصل المهني، واستكشاف آفاق التعاون المستقبلي. وعلى المستوى الدولي، يساهم هذا الحدث في تقديم صورة مشرقة عن إنجازات المرأة السعودية ودورها الريادي في مختلف المجالات، ويعزز من مكانة جامعة الأميرة نورة كصرح أكاديمي عالمي رائد في تمكين المرأة، ويسهم بفعالية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية المتعلقة بتعزيز الحضور الدولي وبناء الشراكات المثمرة.



