
إنجاز تاريخي: المنتخب السعودي للعلوم والهندسة يتألق في آيسف
استقبال حافل لأبطال الوطن في مطار الملك خالد
في مشهد وطني يبعث على الفخر والاعتزاز، حظي المنتخب السعودي للعلوم والهندسة باستقبال رسمي وشعبي حافل فور وصوله إلى أرض الوطن عبر مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض. جاء هذا الاستقبال تتويجاً للمشاركة الاستثنائية والمتميزة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة ‘آيسف 2026’، والذي أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية. تقدم مستقبلي الأبطال نائب وزير التعليم للتعليم العام، الدكتور سعد بن عواض الحربي، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع ‘موهبة’، الدكتور عبدالعزيز العنقري، إلى جانب نخبة من قيادات وزارة التعليم ومسؤولي مؤسسة موهبة، وأهالي الطلاب الذين عبروا عن فرحتهم الغامرة بهذا الإنجاز التاريخي.
تفاصيل الإنجاز السعودي في آيسف 2026
سجل أعضاء المنتخب السعودي، المكون من 40 طالباً وطالبة من نخبة العقول الشابة، حضوراً لافتاً في هذا المحفل العالمي، حيث تمكنوا من حصد 24 جائزة عالمية مرموقة. وتوزعت هذه الجوائز لتشمل 12 جائزة كبرى في مجالات علمية دقيقة، بالإضافة إلى 12 جائزة خاصة مقدمة من كبرى الشركات والجامعات والمؤسسات العلمية الدولية. ولعل من أبرز محطات هذا التفوق هو تحقيق المملكة العربية السعودية للمركز الأول عالمياً في مجال علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية، وهو تخصص دقيق يعكس مدى التطور المنهجي والعلمي الذي وصل إليه أبناء وبنات الوطن في استيعاب وتطبيق التقنيات الحديثة لحل المشكلات البيولوجية المعقدة.
السياق التاريخي وأهمية معرض آيسف
يُعد معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة (ISEF) أكبر مسابقة عالمية في مجال البحث العلمي والابتكار لمرحلة ما قبل الجامعة، حيث يستقطب سنوياً آلاف الطلاب المبدعين من أكثر من 80 دولة حول العالم. وتأتي المشاركة السعودية في هذا المعرض كجزء من استراتيجية وطنية طويلة الأمد تقودها وزارة التعليم بالشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة ‘موهبة’. على مدار السنوات الماضية، عملت هذه الجهات على اكتشاف ورعاية الموهوبين من خلال برامج تدريبية مكثفة، ومعسكرات علمية، وتوفير بيئة حاضنة للابتكار، مما جعل المملكة رقماً صعباً ومنافساً قوياً على منصات التتويج الدولية عاماً بعد عام.
الأثر المتوقع والتوافق مع رؤية السعودية 2030
يحمل هذا الإنجاز أبعاداً استراتيجية عميقة تتجاوز مجرد الفوز بمسابقة؛ فهو يمثل انعكاساً حقيقياً لنجاح مستهدفات ‘رؤية السعودية 2030’، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية. محلياً، يُلهم هذا الفوز آلاف الطلاب والطالبات في المدارس السعودية للسير على خطى زملائهم، مما يعزز من ثقافة البحث العلمي والابتكار في المجتمع. إقليمياً، يؤكد هذا التفوق ريادة المملكة كقوة علمية ناعمة في الشرق الأوسط، قادرة على تصدير المعرفة والابتكار. أما دولياً، فإنه يرسخ مكانة السعودية في ميادين العلوم والتقنية، ويثبت للعالم أن الاستثمار في العقول الشابة هو الرهان الرابح لبناء اقتصاد معرفي مستدام.
دعم القيادة الرشيدة لمسيرة الإبداع
وفي تصريح له خلال حفل الاستقبال، أكد الدكتور سعد بن عواض الحربي أن هذا الإنجاز الوطني الكبير يأتي امتداداً طبيعياً للدعم السخي واللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع التعليم والموهبة والابتكار. وأشار إلى أن حرص القيادة المستمر على تمكين الطلبة واستثمار قدراتهم، وتهيئة البيئة المحفزة لهم، هو الأساس الذي أسهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز حضور المملكة وريادتها في المحافل العلمية الدولية. كما وجه الحربي التهنئة الخالصة للطلبة الفائزين، ولأسرهم التي وفرت لهم الدعم النفسي والاجتماعي، ولمعلميهم الذين كانوا شركاء في هذا النجاح، مشيداً بالمشاريع العلمية النوعية التي نافسوا بها نخبة المبدعين من مختلف دول العالم، ومؤكداً أن هؤلاء الأبطال هم عماد المستقبل المزدهر القائم على العلوم والتقنية والابتكار.



