محليات

وزير الصناعة يحتفي بأبطال جوائز آيسف 2026 السعوديين

استقبل معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، في مقر صندوق التنمية الصناعية السعودي، المنتخب السعودي للعلوم والهندسة الفائز بجوائز معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة “جوائز آيسف 2026“. وجاء هذا الاستقبال بحضور شخصيات بارزة، من بينهم الأمير سلطان بن خالد بن فيصل، الرئيس التنفيذي للصندوق، ومساعد وزير الصناعة للتخطيط والتطوير عبدالله الأحمري، والأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، الدكتورة أمال الهزاع (ممثلة بالأمين العام المكلف أو القيادات الحاضرة كالدكتور عبدالعزيز الكريديس).

السياق التاريخي والأهمية العالمية لمعرض “آيسف”

يُعد معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة (ISEF) أكبر مسابقة علمية عالمية لطلاب المرحلة ما قبل الجامعية، حيث يجمع سنوياً آلاف العقول الشابة من أكثر من 80 دولة حول العالم للتنافس في مجالات البحث العلمي والابتكار. وتأتي مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا المحفل امتداداً لجهود وطنية مستمرة منذ سنوات طويلة، تهدف إلى وضع بصمة سعودية واضحة في خارطة العلوم العالمية. إن تحقيق المملكة للمركز الثاني عالمياً للعام الثالث على التوالي في “آيسف 2026” بحصد 24 جائزة دولية، ليس مجرد صدفة، بل هو انعكاس لتخطيط استراتيجي دقيق.

تفاصيل الإنجاز الوطني المشرّف

أعرب الوزير الخريف عن فخره واعتزازه بأبناء وبنات الوطن، مشيداً بشكل خاص بالإنجاز الاستثنائي الذي حققه الطالب محمد ناصر الأسمري، من مدارس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والذي اقتنص المركز الأول عالمياً في مجال علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية. وأكد معاليه أن البيئة التعليمية المتقدمة في مدن الهيئة الملكية تُعد نموذجاً رائداً على المستوى العالمي في احتضان وبناء المواهب الإبداعية والمبتكرة، مما يسهم في تخريج أجيال قادرة على تقديم حلول علمية معقدة.

الأثر المتوقع: محلياً، إقليمياً، ودولياً

على الصعيد المحلي: تُمثل هذه الإنجازات وقوداً محفزاً للشباب السعودي، وتدعم بشكل مباشر أهداف “برنامج تنمية القدرات البشرية” أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى إعداد مواطن منافس عالمياً. كما أن ربط هذه المواهب بقطاعي الصناعة والتعدين يضمن توطين التقنية وبناء اقتصاد معرفي مستدام.

على الصعيد الإقليمي: تُرسخ المملكة ريادتها كأكبر حاضنة للابتكار والبحث العلمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات التقنية والعلمية.

على الصعيد الدولي: يُثبت هذا الحصاد المتتالي للجوائز أن العقول السعودية قادرة على مزاحمة الدول المتقدمة في تصدير المعرفة والابتكارات التي تخدم البشرية جمعاء.

الشراكة الاستراتيجية بين “موهبة” ومنظومة الصناعة

أوضح الأمين العام لـ”موهبة”، عبدالعزيز الكريديس، أن رحلة هؤلاء الأبطال بدأت من الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي “إبداع 2026″، الذي شهد مشاركة ضخمة تجاوزت 357 ألف طالب وطالبة، قدموا أكثر من 34 ألف مشروع علمي. وتتكامل هذه الجهود مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية التي تعمل على بناء بيئة ممكنة للمواهب عبر برامج نوعية مثل برنامج “نخب”، وتنظيم هاكاثونات متخصصة، وتوفير فرص التدريب على رأس العمل، بالإضافة إلى دعم مسار الريادة في الطاقة والصناعة. هذا التلاحم المؤسسي يضمن تحويل الأفكار الطلابية إلى حلول صناعية وتعدينية تدعم التنمية الوطنية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى