
تعزيز التعاون البرلماني بين السعودية وطاجيكستان في مباحثات رسمية
في خطوة دبلوماسية بارزة تهدف إلى ترسيخ العلاقات الثنائية، انطلقت في العاصمة الطاجيكية دوشنبه مباحثات رسمية لتعزيز التعاون البرلماني بين السعودية وطاجيكستان. وقد التقى معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، بمعالي رئيس المجلس الوطني للمجلس الأعلى في جمهورية طاجيكستان، السيد رستم إمام علي، وذلك في إطار زيارة رسمية يقوم بها معاليه على رأس وفد من المجلس.
علاقات تاريخية راسخة وآفاق مستقبلية واعدة
ترتبط المملكة العربية السعودية وجمهورية طاجيكستان بعلاقات تاريخية متينة تعود إلى عام 1992، حيث كانت المملكة من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال طاجيكستان عقب تفكك الاتحاد السوفيتي. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات تطوراً ملحوظاً على مختلف الأصعدة، مدعومة بروابط ثقافية ودينية مشتركة، وعضوية فاعلة في منظمة التعاون الإسلامي. وتأتي هذه الزيارة لتضيف لبنة جديدة في صرح هذه العلاقات، وتفتح آفاقاً أوسع للشراكة، لا سيما في المجال التشريعي الذي يعد ركيزة أساسية لدعم وتطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
دفع مسارات التعاون البرلماني بين السعودية وطاجيكستان
عقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية بمقر المجلس الوطني في دوشنبه، جرى خلالها استعراض شامل للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين. وتركزت المباحثات على سبل تعزيز وتفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية بين مجلس الشورى والمجلس الوطني الطاجيكي. وأكد الطرفان على أهمية تبادل الخبرات والتجارب في مجال العمل التشريعي والرقابي، وتنسيق المواقف في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم قضايا الأمن والاستقرار على الساحتين الإقليمية والدولية. كما تناولت المباحثات عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتي تعكس تقارب وجهات النظر حيال العديد من القضايا العالمية.
أهمية استراتيجية وتأثير ممتد
تكتسب هذه المباحثات أهمية استراتيجية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية، حيث تسهم في تعزيز حضور المملكة الدبلوماسي في منطقة آسيا الوسطى الحيوية، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء شراكات استراتيجية فاعلة حول العالم. ومن المتوقع أن ينعكس تفعيل التعاون البرلماني بشكل إيجابي على تسهيل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز التبادل الثقافي والسياحي بين البلدين، مما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين ويدعم جهود التنمية المستدامة في كلا البلدين.
حضر جلسة المباحثات الوفد المرافق لمعالي رئيس المجلس أعضاء مجلس الشورى الدكتور عاصم بن محمد مدخلي، والمهندس إبراهيم بن محمد آل دغرير، والدكتور باسم بن حمدي السيد، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية طاجيكستان خالد بن عبدالله الشمراني.



