
وفد الشورى يقيّم خدمات مطار جدة وقطار الحرمين السريع
زيارة رقابية لتقييم الأداء وتعزيز الخدمات
في إطار دوره الرقابي والتشريعي، قام وفد من لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بمجلس الشورى، برئاسة رئيس اللجنة الدكتور عيسى العتيبي، بزيارة ميدانية تفقدية لعدد من مشاريع البنية التحتية الحيوية في منطقة مكة المكرمة. شملت الجولة مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومحطات قطار الحرمين السريع، بهدف الاطلاع على سير العمليات التشغيلية وتقييم مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وبشكل خاص لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين.
مطار الملك عبدالعزيز الدولي: بوابة الحرمين الشريفين
استهل الوفد زيارته بجولة في مرافق مطار الملك عبدالعزيز الدولي، حيث كان في استقبالهم الرئيس التنفيذي لشركة مطارات جدة، المهندس مازن جوهر، وعدد من كبار المسؤولين. استمع أعضاء الوفد إلى عرض مفصل حول الخطط التشغيلية للمطار، والإنجازات التي تحققت في سبيل تحسين تجربة المسافر، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة العالمية. شملت الجولة صالات المطار المختلفة، بما في ذلك صالة الحجاج التي تشهد كثافة عالية خلال مواسم الحج والعمرة، بالإضافة إلى زيارة مركز مراقبة العمليات المتكامل والقطار الآلي الداخلي الذي يربط بين الصالات.
قطار الحرمين السريع: شريان حيوي لضيوف الرحمن
بعد ذلك، انتقل وفد مجلس الشورى لتفقد محطتي قطار الحرمين السريع في كل من جدة ومكة المكرمة. والتقى الوفد بالمسؤولين عن تشغيل القطار، يتقدمهم المدير العام للتشغيل المهندس ياسر الحربي. تم تقديم شرح وافٍ عن آلية تشغيل الرحلات، والجهود المبذولة لتسهيل حركة المسافرين بين المدينتين المقدستين والمدينة المنورة، وتقليص زمن الرحلة بشكل كبير مع توفير أقصى درجات الراحة والأمان. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد على الأهمية الكبرى التي يمثلها قطار الحرمين كأحد أهم مشاريع النقل العام في المنطقة، والذي أحدث نقلة نوعية في خدمة الحجاج والمعتمرين.
أهمية استراتيجية في إطار رؤية السعودية 2030
تكتسب هذه المشاريع العملاقة أهمية استراتيجية بالغة كونها جزءاً لا يتجزأ من مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن إلى 30 مليون معتمر بحلول عام 2030. يعمل مطار الملك عبدالعزيز كبوابة جوية رئيسية، بينما يوفر قطار الحرمين شبكة ربط برية عالية السرعة، مما يخلق منظومة نقل متكاملة تضمن انسيابية الحركة وتقدم تجربة سفر فريدة. إن تطوير هذه البنى التحتية لا يخدم القطاع الديني والسياحي فحسب، بل يعزز أيضاً من مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث، ويساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.
ملاحظات بناءة من أجل التطوير المستمر
خلال الزيارات، طرح أعضاء الوفد عدداً من الاستفسارات والمرئيات والملاحظات التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات وتعزيز الكفاءة التشغيلية. وأكد الوفد على أهمية التطوير المستمر لمواكبة النمو المتوقع في أعداد المسافرين وتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين وزوار المملكة. ضم الوفد كلاً من المهندس خالد البريك، الدكتورة إشراق رفاعي، الدكتور حمد بالحارث، الدكتور صالح الشمراني، الدكتور عبدالعزيز الجلعود، الدكتور علي العلي، والدكتور هشام الفارس.



