محليات

الهيئة العامة للنقل تبدأ ضبط حافلات الموظفين المخالفة

الهيئة العامة للنقل تبدأ تنظيم وضبط حافلات الموظفين

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنظيم قطاع النقل الخاص، دعت الهيئة العامة للنقل، بالتعاون مع اتحاد الغرف السعودية ومنشآت القطاع الخاص، إلى سرعة إصدار التراخيص وبطاقات التشغيل الخاصة بحافلات نقل الموظفين. وحذرت الهيئة من بدء رصد المخالفات على المركبات غير المرخصة، وذلك تطبيقاً للائحة التنفيذية لنشاط النقل الخاص للركاب، والتي ستدخل حيز النفاذ الفعلي في العاشر من ربيع الأول لعام 1447 هجرية، الموافق للثاني من سبتمبر لعام 2025 ميلادية.

السياق العام: رؤية السعودية 2030 وتطوير المنظومة اللوجستية

تأتي هذه التحركات التنظيمية في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تسعى إلى الارتقاء بجودة الحياة ورفع مستوى السلامة على الطرق. تاريخياً، كان قطاع النقل الخاص للموظفين يفتقر إلى التنظيم الدقيق، مما أدى إلى تحديات تتعلق بالسلامة المرورية والازدحام العشوائي. ومن خلال هذه اللائحة، تسعى المملكة إلى حوكمة هذا القطاع، وضمان توافقه مع أعلى المعايير العالمية في النقل والسلامة المهنية.

الاشتراطات النظامية وتطبيق المواصفات القياسية

أكدت غرفة الشرقية، عبر تعميم لاتحاد الغرف السعودية، على ضرورة تقيد المنشآت التجارية بالاشتراطات الجديدة والبدء الفوري في استخراج الوثائق عبر المنصات المعتمدة. وتتضمن اللائحة في مادتها التاسعة إلزامية إصدار بطاقة تشغيل لكل حافلة لتكون بمثابة الترخيص المعتمد. كما اشترطت المادة الرابعة توفير حافلة واحدة كحد أدنى لممارسة النشاط، سواء عبر الملكية المباشرة أو الإيجار التمويلي.

وفي السياق ذاته، تلزم المادة الخامسة عشرة مقدمي الخدمة بتطبيق المواصفات القياسية السعودية وتجهيزات السلامة المعتمدة، مع مراعاة أحكام نظام المرور. ولضمان سلامة السائقين والركاب، شددت المادة السادسة والعشرون على التقيد بساعات القيادة وفترات الراحة اليومية والأسبوعية لسائقي الحافلات، خاصة للمنشآت التي يتطلب عملها التنقل بين المدن أو خارج المملكة العربية السعودية، للحد من حوادث الإرهاق.

آلية تخصيص الحافلات وارتباطها بالعمالة

كشفت الهيئة عن آلية تنظيمية دقيقة لتخصيص عدد الحافلات ومقاعدها بناءً على الكثافة العمالية للمنشأة. واشترطت أن يكون العاملون مسجلين مسبقاً لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تحت الرقم الموحد للمنشأة، أو بموجب عقود عمل طويلة المدى لا تقل مدتها عن سنة كاملة. ويتم احتساب الحافلات المستحقة بقسمة إجمالي عدد العاملين على عدد المقاعد المتاحة في الحافلة، مع جبر الكسر الناتج للأعلى. كما يُشترط ألا يقل عدد العاملين عن ثمانية أفراد كحد أدنى للموافقة على امتلاك المنشأة لحافلتها الأولى.

التأثير المتوقع: محلياً وإقليمياً

على الصعيد المحلي، سيؤدي هذا التنظيم إلى خفض معدلات الازدحام المروري وتقليل الانبعاثات الكربونية، مما يدعم مبادرة السعودية الخضراء. كما سيوفر بيئة عمل آمنة وموثوقة للعمالة، مما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن التزام المملكة بتطبيق معايير صارمة لساعات القيادة والسلامة المهنية يعزز من مكانتها كبيئة استثمارية جاذبة تحترم حقوق العمال وتطبق المعايير الدولية، مما يرفع من تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء اللوجستي العالمي.

دعم المنشآت وورش العمل التوعوية

لضمان انتقال سلس نحو هذه المعايير، أتاحت الهيئة العامة للنقل فرصة للمنشآت الراغبة في تعميق فهمها للاشتراطات من خلال تنظيم ورش عمل توعوية بالتنسيق المباشر مع المختصين في قطاع العمليات والتحول الرقمي. وتأتي هذه الخطوات التنظيمية لرفع كفاءة النقل الخاص، وضمان سلامة الركاب، وتحقيق التكامل التام مع الأنظمة المرورية والعمالية المعمول بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى