أخبار العالم

إعصار بافي يضرب الفلبين ويهدد تايوان | آخر التطورات

ضرب الإعصار بافي بقوة مناطق في جنوب الفلبين، متسبباً في مقتل خمسة أشخاص على الأقل وفقدان ستة آخرين جراء انهيارات أرضية عنيفة نجمت عن الأمطار الغزيرة المصاحبة له. وفيما تواصل فرق الإنقاذ جهودها في جزيرة مينداناو، تتجه الأنظار بقلق نحو تايوان التي تستعد لوصول العاصفة، حيث تم إجلاء آلاف السكان من المناطق الساحلية والجبلية تحسباً لوصول ما يُتوقع أن يكون أقوى إعصار يضرب المنطقة منذ عقود.

مسار العاصفة المدمر وتأثيرها الأولي

بدأ إعصار بافي مساره كعاصفة استوائية في المحيط الهادئ، وسرعان ما اشتدت قوته ليبلغ تصنيف “إعصار فائق القوة” عند اجتياحه جزيرة غوام وجزر ماريانا الشمالية، ملحقاً دماراً هائلاً بالبنية التحتية. ورغم انخفاض تصنيفه قليلاً إلى إعصار عادي مع استمرار مساره غرباً، إلا أن حجمه الهائل وسرعة رياحه التي بلغت 198 كيلومتراً في الساعة، بحسب وكالة الأرصاد الجوية التايوانية، يجعله تهديداً كبيراً. تعتبر هذه المنطقة من العالم، المعروفة بـ “ممر الأعاصير”، معتادة على العواصف القوية خلال هذا الوقت من العام، لكن حجم وقوة “بافي” يضعان السلطات في حالة استنفار قصوى، حيث وصفته وكالة الأرصاد بأنه أكبر إعصار يضرب تايوان منذ عام 1995.

تايوان في حالة تأهب قصوى لمواجهة الإعصار بافي

في تايوان، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ، وتم تعليق الدراسة والعمل يوم الجمعة في ثماني مقاطعات ومدن في شمال وشرق البلاد، بما في ذلك العاصمة تايبيه. وحث الرئيس التايواني لاي تشينغ تي المواطنين على البقاء في حالة تأهب قصوى واتباع الإرشادات الرسمية. وقد تم إجلاء أكثر من ألف شخص من منازلهم، خاصة سكان مقاطعة هوالين الشرقية والمناطق الجبلية المعرضة لخطر الانهيارات الأرضية. وعمد السكان في مدينة كيلونغ الساحلية إلى تخزين المواد الغذائية وتأمين نوافذ منازلهم ومتاجرهم بالأشرطة اللاصقة ووضع أكياس الرمل كحواجز لمنع مياه الفيضانات، في مشهد يعكس حجم الاستعدادات الجارية لمواجهة الخطر المحدق.

توقعات المسار المستقبلي والآثار الإقليمية

وفقاً لتوقعات الأرصاد الجوية، من المتوقع أن يضرب الإعصار شمال وشرق تايوان خلال يومي الجمعة والسبت، قبل أن يغير مساره ليمتد تأثيره إلى جزر جنوب اليابان، ثم يتجه نحو الساحل الشرقي للصين. هذا المسار يهدد بتعطيل حركة الملاحة البحرية والجوية في واحدة من أكثر المناطق حيوية للاقتصاد العالمي. إن التأثير المحتمل على الموانئ الرئيسية وسلاسل التوريد يثير قلقاً دولياً، حيث تستعد كل من اليابان والصين لاتخاذ إجراءات احترازية مماثلة لحماية سكانهما وتقليل الخسائر المحتملة في الأرواح والممتلكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى