الرياضة

محمد هاني ورقم سلبي تاريخي في مونديال 2026

شهدت مباراة مصر وأستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 لحظة درامية كان بطلها الظهير الأيمن للمنتخب المصري، محمد هاني، الذي وجد نفسه متورطاً في رقم سلبي تاريخي. فبعد أن سجل هدفاً بالخطأ في مرماه، دخل هاني سجلات المونديال كأحد اللاعبين القلائل الذين يسجلون هدفين عكسيين في نسخة واحدة من البطولة، في واقعة لم تتكرر منذ عقود، لتلقي بظلالها على مسيرة الفراعنة في البطولة الأهم عالمياً.

محمد هاني على خطى البلغاري فوتسوف.. رقم صامد منذ 60 عاماً

لم يكن الهدف الذي سجله محمد هاني في الدقيقة 55 من عمر اللقاء ضد أستراليا مجرد هدف عادل به الكنغر الأسترالي النتيجة، بل كان حدثاً تاريخياً بامتياز. فهذا الهدف هو الثاني الذي يسجله اللاعب في مرماه خلال هذه النسخة من المونديال، بعد هدفه العكسي الأول في المباراة الافتتاحية لمصر ضد بلجيكا، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1. وبهذا، أصبح هاني، بحسب شبكة “أوبتا” المتخصصة في الإحصاءات، ثاني لاعب فقط في تاريخ كأس العالم الممتد لأكثر من 90 عاماً يسجل هدفين عكسيين في بطولة واحدة.

اللاعب الوحيد الذي سبقه إلى هذا الرقم غير المرغوب فيه هو البلغاري إيفان فوتسوف، والذي سجل هدفين في مرمى منتخب بلاده خلال نسخة مونديال 1966 التي أقيمت في إنجلترا. وبذلك، عادل محمد هاني رقماً سلبياً ظل صامداً لمدة 60 عاماً، ليضع اسمه في صفحة من صفحات تاريخ البطولة التي لا يتمناها أي لاعب.

تأثير الهدف العكسي على مسار الفراعنة في المونديال

جاء هدف هاني العكسي في وقت حاسم من المباراة، حيث كان المنتخب المصري متقدماً بهدف نظيف سجله إمام عاشور في الشوط الأول، وكان يسعى لتأمين تقدمه وحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16. لكن الهدف أعاد المباراة إلى نقطة الصفر، ورفع من معنويات المنتخب الأسترالي، بينما وضع ضغطاً نفسياً كبيراً على لاعبي المنتخب المصري الذين كانوا يسيطرون على مجريات اللعب. تعتبر الأهداف العكسية جزءاً من كرة القدم، لكن توقيتها في الأدوار الإقصائية يكون له تأثير مضاعف على معنويات الفريق ومسيرته في البطولة، وهو ما شكل تحدياً كبيراً للفراعنة لاستعادة زمام المبادرة.

مونديال 2026: ظاهرة الأهداف العكسية تتصدر المشهد

لا تقتصر الغرابة على رقم محمد هاني الشخصي، بل تمتد لتشمل بطولة كأس العالم 2026 بأكملها. فقد شهدت هذه النسخة من المونديال تسجيل 13 هدفاً عكسياً حتى الآن، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ البطولة. وبذلك، حطمت نسخة 2026 الرقم القياسي السابق الذي تم تسجيله في مونديال روسيا 2018، والذي شهد تسجيل 12 هدفاً عكسياً. هذه الظاهرة الإحصائية تفتح الباب أمام التحليلات حول أسبابها، سواء كانت تتعلق بزيادة الضغط الدفاعي، سرعة اللعب، أو حتى نوعية الكرات المستخدمة، لتضيف بعداً آخر من الإثارة والأرقام القياسية لهذه البطولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى