مال و أعمال

سعر بيتكوين اليوم يقلص خسائره ويستقر عند 66 ألف دولار

نجحت العملات المشفرة في تقليص جانب كبير من خسائرها خلال تعاملات اليوم، حيث تمكنت العملة الأكبر في العالم «بيتكوين» من تجاوز حاجز 66 ألف دولار مجدداً، وذلك في ظل حالة من الترقب تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة عدم اليقين بشأن ملف التعريفات الجمركية الأمريكية وتأثيراتها الاقتصادية المحتملة.

أداء بيتكوين والعملات البديلة

وفقاً لبيانات التداول الحالية، تراجعت عملة البيتكوين (Bitcoin) بنسبة 1.59% لتستقر عند مستوى 66.267 ألف دولار. ويأتي هذا المستوى السعري بعد أن شهدت العملة ضغوطاً بيعية في وقت سابق من الجلسة دفعتها للهبوط إلى مستوى 64.3 ألف دولار، وهو أدنى مستوى تسجله العملة منذ السادس من فبراير الجاري. يعكس هذا الارتداد قدرة السوق على امتصاص الصدمات الأولية ومحاولة المستثمرين استغلال الانخفاضات السعرية للشراء.

وفي سياق متصل بحركة العملات البديلة، شهد السوق تبايناً في الأداء:

  • تراجعت عملة الإيثريوم (Ethereum)، التي تحتل المرتبة الثانية من حيث القيمة السوقية، بنسبة 1.47% ليتم تداولها عند مستوى 1913.85 دولار.
  • على الجانب الآخر، تحولت عملة الريبل (Ripple) نحو المنطقة الخضراء مسجلة ارتفاعاً بنسبة 0.57% لتصل إلى 1.4014 دولار.
  • كما سجلت عملة دوج كوين (Dogecoin) صعوداً بنسبة 1.39% لتتداول عند 0.096 دولار.

تأثير السياسات الأمريكية وقرار المحكمة العليا

تأتي هذه التحركات السعرية المتقلبة وسط مشهد اقتصادي وسياسي معقد في الولايات المتحدة الأمريكية. فقد تكبدت سوق العملات المشفرة خسائر في قيمتها السوقية الإجمالية بلغت نحو 100 مليار دولار خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية فقط، متأثرة بالمخاوف التنظيمية والاقتصادية.

ويرتبط هذا التذبذب بشكل مباشر بالتطورات الأخيرة المتعلقة بالسياسات التجارية الأمريكية. فقد نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم بأن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مسبقاً مع الشركاء التجاريين لا تزال سارية المفعول. يأتي هذا التصريح لطمأنة الأسواق عقب قرار المحكمة العليا الذي أبطل استخدام الرئيس السابق دونالد ترمب لسلطة الطوارئ لفرض تعريفات جمركية.

السياق الاقتصادي وأهمية الحدث

تعتبر هذه التطورات ذات أهمية قصوى للمستثمرين في سوق الكريبتو لعدة أسباب:

  1. الارتباط بالأسواق التقليدية: أصبحت العملات الرقمية، وخاصة البيتكوين، أكثر ارتباطاً بالمؤشرات الاقتصادية الكلية والقرارات السياسية الأمريكية. أي ضبابية بشأن التجارة العالمية أو الرسوم الجمركية تدفع المستثمرين عادةً لإعادة تقييم أصول المخاطرة.
  2. حالة عدم اليقين: الأسواق المالية بطبيعتها تنفر من عدم اليقين. الجدل القانوني حول صلاحيات الرئيس في فرض الرسوم يخلق بيئة ضبابية تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال، مما يفسر التذبذب الحاد والهبوط السريع ثم التعافي الجزئي.
  3. مستويات الدعم والمقاومة: فنياً، يعد حفاظ البيتكوين على التداول فوق مستويات 64 ألف دولار والعودة سريعاً لمناطق 66 ألف دولار إشارة إيجابية نسبياً، تدل على وجود طلب قوي يمنع الانهيار الكامل للأسعار رغم الأخبار السلبية.

ختاماً، يظل المشهد الحالي مرهوناً بمدى وضوح الرؤية المستقبلية للسياسة التجارية الأمريكية، حيث يراقب المتداولون عن كثب أي تصريحات رسمية قد تؤدي إلى موجة جديدة من التقلبات أو تعيد الاستقرار للأسواق الرقمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى