
كيدانة تجهز 3.5 مليون متر مربع لإسكان الحجاج في المشاعر المقدسة
أعلنت شركة كدانة للتنمية والتطوير، الذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عن تفاصيل خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم حج عام 1447هـ، والتي تمثل نقلة نوعية في إدارة وتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. تهدف الخطة إلى تحقيق تكامل تقني وفني غير مسبوق، لضمان تقديم أفضل الخدمات عبر إدارة فعالة واستباقية لأكثر من 170 ألف أصل في المشاعر المقدسة.
خلفية تاريخية وأهمية خدمة الحجيج
يُعد الحج ركناً خامساً من أركان الإسلام، وهو فريضة دينية يتوافد لأدائها ملايين المسلمين سنوياً إلى مكة المكرمة. وعلى مر العصور، أولت الحكومات المتعاقبة في المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتطوير المشاعر المقدسة وتسهيل رحلة الحجاج. وتأتي جهود شركة كدانة اليوم استكمالاً لهذا الإرث التاريخي، ولكن برؤية عصرية تتماشى مع مستهدفات “رؤية المملكة 2030” وبرنامج “خدمة ضيوف الرحمن”، الذي يهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين، وتوفير بنية تحتية متطورة تضمن سلامتهم وراحتهم.
تجهيزات إسكانية وبنية تحتية عملاقة
كشفت كدانة عن جاهزية قطاع الإسكان الذي يمتد على مساحة شاسعة تتجاوز 3.5 مليون متر مربع. هذه المساحة الهائلة تضم أكثر من 45 ألف خيمة مجهزة، مدعومة بـ 46 مطبخاً مركزياً لتقديم خدمات الإعاشة. ولم تقتصر التجهيزات على الإسكان فقط، بل شملت البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها منشأة الجمرات التي تعتبر نقطة محورية في مناسك الحج. حيث تم تجهيز المنشأة بـ 340 سلماً كهربائياً و682 كاميرا مراقبة متطورة، لضمان انسيابية حركة الحشود وتوفير أعلى معايير الأمان خلال رمي الجمرات.
خدمات أساسية وأنظمة تبريد مبتكرة
في إطار توفير الخدمات الأساسية والبيئية، خصصت الشركة كادراً ضخماً يضم أكثر من 2500 فرد متخصص في النظافة والإشراف، لخدمة 3400 مجمع لدورات المياه مع تعقيم مستمر لـ 520 خزان مياه لضمان الصحة العامة. ولمواجهة تحديات الطقس الحار، عززت كدانة منظومة السقيا والتلطيف بتركيب ما يزيد عن 6000 عمود رذاذ، تعمل عبر 5 محطات تشغيلية بطاقة إنتاجية تصل إلى 1500 متر مكعب في الساعة، مما يساهم في خفض درجات الحرارة وتوفير بيئة مريحة للحجاج في الساحات والممرات.
التأثير المتوقع وأهمية المشروع
تتجاوز أهمية هذه المشاريع الضخمة الجانب الخدمي المباشر، لتمثل رسالة قوية عن قدرة المملكة على إدارة وتنظيم أحد أكبر التجمعات البشرية في العالم بكفاءة واقتدار. على الصعيد المحلي، تساهم هذه المشاريع في تنشيط الاقتصاد وتوفير آلاف الوظائف الموسمية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فهي تعزز مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي وراعٍ للحرمين الشريفين، وتقدم نموذجاً عالمياً في إدارة الحشود وتوظيف التكنولوجيا لخدمة الأهداف الإنسانية والدينية، مما يضمن تجربة حج آمنة وميسرة لملايين المسلمين القادمين من شتى بقاع الأرض.
استعدادات استباقية لضمان الجودة
لضمان الاستجابة السريعة لأي أعطال فنية محتملة، استحدثت كدانة 195 مركز صيانة ميداني يعمل بها أكثر من 3000 فني متخصص. وقد باشرت هذه الفرق عملها بتنفيذ أكثر من 3700 أمر عمل مسبق كجزء من الصيانة الوقائية. وتأتي هذه الاستعدادات تتويجاً لسلسلة من الاختبارات الميدانية المكثفة التي شملت 240 فرضية تدريبية و270 فرضية تشغيلية، بهدف ضمان أعلى معايير الجودة والأمان خلال أيام التشغيل الفعلي في المشاعر المقدسة.


