
طريق مكة 1445: وصول أول أفواج حجاج المغرب للمدينة المنورة
استقبال حافل لأولى رحلات الحجاج المغاربة
في أجواء إيمانية مفعمة بالترحيب، استقبل مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، يوم الاثنين، أولى رحلات المستفيدين من مبادرة “طريق مكة” القادمة من المملكة المغربية. حطت الطائرة القادمة من مطار سلا الدولي بمدينة الرباط، حاملة على متنها الفوج الأول من ضيوف الرحمن المغاربة لموسم حج هذا العام 1445هـ، حيث كان في استقبالهم عدد من المسؤولين من مختلف الجهات المشاركة في المبادرة، الذين قدموا لهم الورود وماء زمزم تعبيراً عن حفاوة الاستقبال.
ما هي مبادرة “طريق مكة”؟ خلفية تاريخية وأهداف استراتيجية
تُعد مبادرة “طريق مكة” إحدى المبادرات الرائدة لوزارة الداخلية السعودية، وهي جزء من برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030. أُطلقت المبادرة لأول مرة في عام 2017م (1438هـ) بشكل تجريبي، قبل أن تتوسع لتشمل عدة دول خلال السنوات اللاحقة. تهدف المبادرة بشكل أساسي إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج، وذلك عبر إنهاء إجراءات دخولهم إلى المملكة من مطارات بلدانهم.
تشمل هذه الإجراءات إصدار تأشيرة الحج الإلكترونية وأخذ الخصائص الحيوية (البصمات)، ثم إنهاء إجراءات الجوازات السعودية في مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية اللازمة. بالإضافة إلى ذلك، يتم ترميز وفرز أمتعة الحجاج وفقاً لترتيبات النقل والسكن في المملكة، مما يضمن وصولها مباشرة إلى مقار إقامتهم دون عناء.
الأهمية والتأثير المتوقع للمبادرة
تحمل مبادرة “طريق مكة” أهمية كبرى على عدة مستويات. فعلى المستوى المحلي، تساهم بشكل فعال في تخفيف الضغط والازدحام في صالات الوصول بمطاري الملك عبدالعزيز الدولي بجدة والأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، حيث يتمكن الحجاج المستفيدون من المبادرة من تجاوز طوابير الجوازات والجمارك عند وصولهم، والانتقال مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقلهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة بكل يسر وسهولة.
أما على الصعيد الدولي، فتعكس المبادرة التزام المملكة العربية السعودية بتسخير أحدث التقنيات والحلول المبتكرة لخدمة ضيوف الرحمن، مما يعزز مكانتها الرائدة في العالم الإسلامي. كما تساهم في تقوية العلاقات الثنائية مع الدول المستفيدة، والتي تشمل هذا العام سبع دول هي: المغرب، إندونيسيا، ماليزيا، باكستان، بنغلاديش، تركيا، وكوت ديفوار. ومنذ انطلاقها، خدمت المبادرة أكثر من مليون ومئتي ألف حاج، مما يبرهن على نجاحها وتأثيرها الإيجابي الواسع.
تكامل جهود وطنية لخدمة ضيوف الرحمن
يُذكر أن وزارة الداخلية السعودية تشرف على تنفيذ المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع شركاء النجاح من وزارات: الخارجية، الصحة، الحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، مما يجسد نموذجاً فريداً للتكامل الحكومي لتقديم تجربة حج استثنائية وميسرة.



