
السعودية تستعرض بنيتها الرقمية بالأمم المتحدة ضمن رؤية 2030
في محفل دولي رفيع المستوى، استعرضت المملكة العربية السعودية التقدم الكبير الذي أحرزته في مجال البنية التحتية الرقمية، مؤكدةً على دور الابتكار الرقمي كقوة دافعة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. جاء ذلك خلال فعالية بعنوان “الابتكار الرقمي من أجل التنمية المستدامة”، التي عُقدت على هامش منتدى العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
سياق الحدث ورؤية 2030
تأتي هذه المشاركة في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي أُطلقت في عام 2016 بهدف تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ويُعد التحول الرقمي أحد الركائز الأساسية لهذه الرؤية، حيث استثمرت المملكة بشكل مكثف في تطوير بنية تحتية رقمية متطورة تشمل شبكات الجيل الخامس (5G)، وتوسيع نطاق الألياف الضوئية، وإنشاء مراكز بيانات ضخمة. وقد أسفرت هذه الجهود عن تأسيس هيئات تنظيمية وتشريعية متخصصة مثل هيئة الحكومة الرقمية والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، مما وضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال.
تفاصيل المشاركة السعودية
ترأس مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد العزيز الواصل، الفعالية، حيث أكد في كلمته الافتتاحية أن الابتكار الرقمي لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة حتمية لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والشمول الاجتماعي. واستعرض السفير الواصل الإنجازات الملموسة التي حققتها المملكة، مشيراً إلى القفزات النوعية في مجالات الحكومة الرقمية، والخدمات الصحية الإلكترونية، والتعليم عن بعد، والمدن الذكية. وشدد على أن هذه النجاحات هي نتاج مباشر للدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة ورؤيتها الطموحة لمستقبل المملكة.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الصعيد المحلي، ينعكس هذا التقدم بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين والمقيمين من خلال تسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية عبر منصات مثل “أبشر” و”توكلنا”، وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات الاقتصاد الرقمي. أما إقليمياً، فتعزز هذه الإنجازات مكانة السعودية كمركز رقمي رائد في منطقة الشرق الأوسط، وجاذب للاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا. ودولياً، تبرز مشاركة المملكة في هذه الفعاليات الأممية دورها كشريك فاعل في المجتمع الدولي، حيث أكد السفير الواصل على أهمية التعاون الرقمي الدولي لسد الفجوة الرقمية بين الدول، ودعم الدول النامية لتمكينها من الاستفادة من التقنيات الحديثة، وهو ما يترجمه دعم المملكة لمنظمة التعاون الرقمي (DCO) التي تتخذ من الرياض مقراً لها.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على ضرورة بناء شراكات متعددة الأطراف بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتوفير بيئات داعمة للتحول الرقمي، تضمن تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.



