الرياضة

مصر والمغرب في كأس العالم 2026: تحدي البطل وحلم اللقب التاريخي

لم يعد حلم تتويج منتخب عربي بلقب كأس العالم 2026 أمراً بعيد المنال، فبعد الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب المغرب في نسخة قطر 2022، ارتفع سقف الطموحات العربية في المحفل الكروي الأكبر. ومع وصول النسخة الحالية المقامة في أمريكا وكندا والمكسيك إلى أدوارها الحاسمة، تتجه أنظار الملايين نحو ممثلي العرب المتبقيين، مصر والمغرب، اللذين يواصلان مسيرتهما المشرفة ويحملان آمال أمة بأكملها.

شهدت البطولة مشاركة عربية قياسية بثمانية منتخبات هي السعودية، قطر، الأردن، مصر، المغرب، تونس، الجزائر، والعراق. ورغم خروج ستة منتخبات من الأدوار الأولى، إلا أن الأداء الذي قدمته أظهر تطوراً ملحوظاً للكرة العربية على الساحة الدولية، لتبقى الراية مرفوعة مع الفراعنة وأسود الأطلس في مواجهات مصيرية.

أسود الأطلس: من إنجاز قطر إلى حلم اللقب في كأس العالم 2026

أثبت المنتخب المغربي أن احتلاله المركز الرابع في مونديال 2022 لم يكن مجرد صدفة عابرة، بل نتاج تخطيط وعمل دؤوب. يواصل “أسود الأطلس” عروضهم المبهرة في النسخة الحالية، مؤكدين مكانتهم ضمن نخبة منتخبات العالم. بدأ الفريق مشواره بتعادل ثمين مع المنتخب البرازيلي بنتيجة 1-1 في دور المجموعات، ثم أقصى أحد عمالقة القارة الأوروبية، منتخب هولندا، من دور الـ32، قبل أن يحجز مقعده في ربع النهائي بانتصار عريض ومستحق على كندا بثلاثية نظيفة.

تكتسب مسيرة المغرب أهمية خاصة كونها تبني على إرث مونديال قطر، الذي ألهم منتخبات أفريقيا والعالم العربي بأن الحلم ممكن. والآن، يستعد الفريق لمواجهة ثأرية مرتقبة أمام منتخب فرنسا يوم الخميس القادم، في تكرار لمواجهة نصف نهائي 2022 التي حسمها “الديوك” بهدفين دون رد. هذه المباراة لا تمثل فقط فرصة للثأر، بل هي بوابة نحو تحقيق إنجاز يفوق ما حدث في قطر والوصول إلى المباراة النهائية.

الفراعنة وتحدي المستحيل أمام بطل العالم

على الجانب الآخر، يكتب منتخب مصر صفحة جديدة ومشرقة في تاريخ مشاركاته المونديالية. فبعد سنوات من الغياب أو الخروج المبكر، نجح “الفراعنة” بقيادة المدرب الوطني حسام حسن في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخهم. قدم الفريق أداءً تكتيكياً مميزاً، حيث تعادل مع بلجيكا 1-1، وحقق فوزه المونديالي الأول على الإطلاق على نيوزيلندا 3-1، ثم تعادل مع إيران 1-1، ليحتل وصافة المجموعة السابعة برصيد خمس نقاط.

وفي دور الـ32، أظهر المنتخب المصري شخصية قوية وتغلب على أستراليا بركلات الترجيح 4-2 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1. هذا الإنجاز التاريخي وضع الفراعنة في مواجهة نارية مع حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، يوم الثلاثاء القادم. ورغم الفوارق الفنية الكبيرة على الورق، يرفع المدرب حسام حسن راية التحدي، مؤكداً في تصريحاته: “إذا كانت الأرجنتين لديها ميسي، فمصر لديها محمد صلاح و26 لاعباً بروح قتالية. سنقاتل في المباراة لإسعاد الشعب المصري والرئيس السيسي، وهذا أقل شيء نقدمه لمصر”.

طموحات عربية على المحك

يخوض المنتخبان العربيان اختبارين من العيار الثقيل، فالمغرب يطمح لتأكيد مكانته العالمية والوصول لأبعد نقطة ممكنة، بينما يحلم المصريون بتحقيق مفاجأة مدوية وإقصاء حامل اللقب. وبغض النظر عن النتائج، فإن ما قدمه الفريقان حتى الآن في كأس العالم 2026 يعد مصدر فخر، ويعزز من مكانة الكرة العربية على الخريطة العالمية، ويبعث برسالة واضحة بأن المنتخبات العربية قادرة على المنافسة على أعلى المستويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى