
تأهل الأهلي لربع نهائي أبطال آسيا وخروج مفاجئ للهلال
في ليلة كروية دراماتيكية ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، عاشت الجماهير السعودية مشاعر متباينة بين الفرح والصدمة. فقد نجح النادي الأهلي السعودي في مواصلة مشواره القاري بنجاح، بينما ودع نادي الهلال، الزعيم الآسيوي، البطولة بشكل مفاجئ ومبكر.
السياق التاريخي وأهمية البطولة
تأتي هذه النسخة من دوري أبطال آسيا للنخبة بحلتها الجديدة لتشهد تنافساً شرساً بين كبار القارة الصفراء. تاريخياً، تعتبر الأندية السعودية، وعلى رأسها الهلال، من أبرز المنافسين على الألقاب القارية، حيث يمتلك الهلال الرقم القياسي في عدد مرات التتويج. ومع التطور الكبير الذي تشهده الكرة السعودية واستقطاب نجوم عالميين، أصبحت الآمال معقودة على ممثلي الوطن لحصد اللقب في نسخته المستحدثة التي تحمل جوائز مالية ضخمة وأهمية كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتؤهل بطلها للمشاركة في بطولات عالمية كبرى.
الأهلي يعبر الدحيل بسحر محرز
على أرضية ملعب “الإنماء” بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، خاض النادي الأهلي ملحمة كروية أمام ضيفه الدحيل القطري. اتسمت المباراة بالندية والتحفظ التكتيكي، مما أدى إلى انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي. ورغم إهدار المهاجم الإنجليزي إيفان توني لركلة جزاء كادت أن تريح الأعصاب، أبى النجم الجزائري رياض محرز إلا أن يضع بصمته الساحرة. ففي الدقيقة 117 من الشوط الإضافي الثاني، انبرى محرز لركلة حرة مباشرة نفذها بذكاء ومكر كروي، ليخادع حارس المرمى ويسكن الكرة في الشباك، معلناً تأهل “الراقي” رسمياً إلى الدور ربع النهائي وسط فرحة عارمة من جماهيره العريضة، ومقصياً الفريق القطري من المنافسة.
خروج مفاجئ للهلال أمام السد
في المقابل، وعلى استاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بجدة، كانت الجماهير على موعد مع مباراة مجنونة جمعت الهلال بنظيره السد القطري. شهدت المواجهة غزارة تهديفية وإثارة منقطعة النظير، حيث انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بثلاثة أهداف لكل فريق. افتتح سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش التسجيل للهلال (د:29)، ليرد السد عبر كلادينهو (د:36). وفي الشوط الثاني، أعاد القائد سالم الدوسري التقدم للهلال (د:55)، لكن رافا موخيكا أدرك التعادل سريعاً للسد (د:58). وعاد البديل البرازيلي ماركوس ليوناردو ليضع الهلال في المقدمة (د:67)، قبل أن ينجح السد في تسجيل هدف التعادل الثالث في الدقيقة 70.
احتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لصالح السد القطري بنتيجة (4-2). سجل للسد كل من أوغستين سوريا، كلادينهو، رافا موخيكا، وأكرم عفيف. بينما سجل للهلال روبن نيفيز وماركوس ليوناردو، وأهدر الفريق ركلات حاسمة أخرى، ليودع الهلال منافسات البطولة القارية في مفاجأة مدوية. هذا الخروج يفرض على الهلال إعادة ترتيب أوراقه للمنافسات المحلية، بينما يمنح الأهلي دافعاً معنوياً هائلاً لحمل لواء الكرة السعودية والمضي قدماً نحو اللقب الآسيوي.



