
ياسر الرميان يكشف تطورات استثمار صندوق الاستثمارات في الأندية
أكد معالي الأستاذ ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، أن مشروع استثمار صندوق الاستثمارات في الأندية الرياضية السعودية قد نجح في تحقيق مستهدفاته المرسومة بنجاح باهر. وأشار في تصريحاته الأخيرة لصحيفة «عكاظ» خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عُقد في العاصمة الرياض، إلى تسجيل نمو استثنائي وملحوظ في الإيرادات التجارية وعوائد حضور المباريات، بالإضافة إلى قفزة هائلة في إيرادات المتاجر والمنتجات الرسمية للأندية بنسبة بلغت نحو 120%، فضلاً عن تعزيز عوائد الرعايات بشكل غير مسبوق.
السياق التاريخي لمشروع الاستثمار الرياضي
يأتي هذا النجاح امتداداً لمشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في منتصف عام 2023. وقد تضمنت المرحلة الأولى من هذا المشروع التاريخي نقل ملكية 75% من أندية الهلال، والنصر، والاتحاد، والأهلي إلى صندوق الاستثمارات العامة. يهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى بناء قطاع رياضي فعال ومستدام، وتحفيز القطاع الخاص لتمكين النمو في القطاع الرياضي، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل.
مفاجأة كبرى مرتقبة وحوكمة الشركات
وفي سياق متصل، كشف الرميان عن الاستعداد للإعلان قريباً عن مفاجأة كبرى تتعلق بملف الاستثمار في الأندية، وذلك بالتعاون والتنسيق مع نائب المحافظ الأستاذ يزيد الحميد. وتأتي هذه الخطوة لتعكس استمرارية العمل الدؤوب لتطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز جاذبيته الاستثمارية محلياً ودولياً.
وشدد محافظ صندوق الاستثمارات العامة على أن الصندوق يتعامل مع الأندية الرياضية باعتبارها «شركات» استثمارية متكاملة، حيث تُطبق عليها منظومة حوكمة صارمة تُدار وفق أحدث الأسس التجارية والاحترافية. وأكد بشكل قاطع أن العدالة في تقديم الدعم المالي واللوجستي متحققة بشكل كامل بين جميع شركات الأندية التي تقع تحت مظلة الصندوق.
حقيقة التفاوت بين الأندية الرياضية
ولحسم الجدل الدائر في الشارع الرياضي، أوضح الرميان أن ما يُثار إعلامياً وجماهيرياً حول وجود تفاوت في الدعم بين الأندية لا يعكس واقع آليات عمل الصندوق. وبيّن أن هذا التفاوت الملحوظ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعوامل أخرى خارج نطاق عمل الصندوق، من أبرزها اختلاف حجم الدعم المالي والتبرعات السخية التي تتلقاها بعض الأندية من أعضاء الشرف والداعمين المستقلين، وهو ما يخلق فارقاً في الإمكانات الشرائية والتشغيلية بين نادٍ وآخر.
التأثير المحلي والإقليمي والدولي
إن تجربة الاستثمار في الأندية لم تقتصر عوائدها على الجانب المالي فحسب، بل امتدت لتشمل تأثيرات عميقة على مستويات عدة. محلياً، ساهم هذا التحول في خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، وتطوير البنية التحتية للملاعب، ورفع مستوى التنافسية في دوري روشن السعودي. إقليمياً ودولياً، أصبحت الأندية السعودية محط أنظار العالم بعد استقطاب نخبة من أبرز نجوم كرة القدم العالميين، مما أدى إلى زيادة غير مسبوقة في مبيعات حقوق البث التلفزيوني العالمي لأكثر من 140 دولة، وعزز من القوة الناعمة للمملكة كوجهة رياضية عالمية رائدة.
واختتم الرميان تصريحاته بالتأكيد على أن الصندوق يعمل وفق حوكمة واضحة وشاملة تضمن تكافؤ الفرص للجميع، مشيراً إلى أن هذه التجربة الاستثمارية الرائدة قد حققت نجاحاً كبيراً على مختلف الأصعدة، سواء من حيث تنمية الإيرادات المستدامة أو تعزيز الحضور الجماهيري الذي يُعد العصب الحقيقي لنجاح أي مشروع رياضي.



