الرياضة

توتنهام يواصل الانهيار: 111 يوماً دون فوز في البريميرليج

توتنهام يواصل الانهيار في الدوري الإنجليزي بتعادل مخيب أمام برايتون

تتواصل الأزمات داخل أروقة نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، حيث واصل الفريق الأول لكرة القدم سلسلة نتائجه الكارثية والمخيبة للآمال في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز «بريميرليج». وفي أحدث فصول هذه المعاناة، سقط «السبيرز» في فخ تعادل مرير أمام ضيفه برايتون بهدفين لمثلهما، في المواجهة المثيرة التي أقيمت مساء أمس السبت على أرضية ملعب «توتنهام هوتسبير»، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة والثلاثين من المسابقة.

111 يوماً دون تذوق طعم الانتصار

وبحسب الإحصائيات والأرقام التي نشرتها صحيفة «ذا صن» البريطانية، فإن توتنهام يعيش واحدة من أسوأ فتراته التاريخية على الإطلاق، حيث لم يتذوق الفريق طعم أي انتصار في البطولة المحلية خلال عام 2026. وقد بلغت هذه السلسلة السلبية رقماً مفزعاً لعشاق النادي اللندني، إذ مر 111 يوماً كاملاً منذ آخر فوز حققه الفريق، مما يعكس حجم التخبط الفني والذهني الذي يعصف بالنادي في هذه المرحلة الحرجة من الموسم.

سيناريو درامي وأهداف المباراة

وبالعودة إلى مجريات اللقاء، حاول توتنهام مصالحة جماهيره الغاضبة، وافتتح التسجيل مبكراً عن طريق النجم الإسباني بيدرو بورو في الدقيقة 39. إلا أن فرحة أصحاب الأرض لم تدم طويلاً، حيث تمكن النجم الياباني كاورو ميتوما من إدراك هدف التعادل لصالح برايتون قبل نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، أظهر توتنهام رغبة في استعادة التقدم، ونجح الهولندي تشافي سيمونز في وضع الفريق في المقدمة مجدداً. وبينما كانت الجماهير تستعد للاحتفال بكسر اللعنة، وجه اللاعب جورجينيو روتر ضربة قاضية بتسجيله هدف التعادل القاتل لبرايتون في الدقيقة 90+5، لتتحول المدرجات إلى حالة من الصدمة والحسرة.

موقف الفريقين في جدول الترتيب

وعلى صعيد الترتيب، ألقت هذه النتيجة بظلالها القاتمة على موقف توتنهام، حيث رفع الفريق رصيده إلى 31 نقطة فقط في المركز الثامن عشر، ليستمر في منطقة الهبوط المظلمة. في المقابل، واصل برايتون عروضه القوية ورفع رصيده إلى 47 نقطة، ليعزز من حظوظه في حجز مقعد يؤهله للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.

السياق التاريخي وتأثير الهبوط المحتمل

تاريخياً، يُعد توتنهام هوتسبير واحداً من أندية «الستة الكبار» (Big Six) في إنجلترا، ولطالما كان منافساً دائماً على المقاعد المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، بل ووصل إلى نهائي البطولة القارية في عام 2019. لذلك، فإن تواجده في منطقة الهبوط يمثل صدمة مدوية على الصعيدين المحلي والدولي. هبوط توتنهام، إن حدث، سيشكل زلزالاً كروياً واقتصادياً غير مسبوق، حيث سيتكبد النادي خسائر مالية فادحة تتمثل في فقدان عوائد البث التلفزيوني الضخمة، فضلاً عن التأثير السلبي على عقود الرعاية وتسديد ديون الملعب الجديد.

علاوة على ذلك، فإن التأثير الرياضي سيكون كارثياً، إذ قد يضطر النادي للتخلي عن أبرز نجومه لتخفيف فاتورة الأجور. ومع تبقي جولات قليلة على النهاية، بات لزاماً على توتنهام القتال في كل دقيقة متبقية لتجنب كتابة أسوأ فصل في تاريخ النادي الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى