
ترامب: اقتصاد إيران في كارثة والعقوبات تكلفها 500 مليون دولار
أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن إيران تواجه “كارثة اقتصادية” وتتكبد خسائر يومية تقدر بنحو 500 مليون دولار، وذلك في سياق تصريحات تعكس سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارته ضد طهران. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي، وتمنع أي سفينة من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، في إشارة إلى التأثير الشديد للعقوبات الاقتصادية.
خلفية التوتر وسياسة الضغط الأقصى
تعود جذور هذه التصريحات إلى قرار إدارة ترامب في مايو 2018 بالانسحاب أحادي الجانب من الاتفاق النووي الإيراني، المعروف رسميًا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” (JCPOA)، والذي تم توقيعه في عام 2015. كان الاتفاق يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية عنها. بعد الانسحاب، أعادت واشنطن فرض عقوبات قاسية وشاملة على قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، وعلى رأسها قطاعا النفط والبنوك، بهدف إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد يشمل برنامجها الصاروخي وسياساتها الإقليمية.
التأثير الاقتصادي والجيوسياسي للعقوبات
كان للعقوبات الأمريكية تأثير عميق على الاقتصاد الإيراني. فقد أدت إلى تدهور حاد في قيمة العملة المحلية (الريال)، وارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير، وانخفاض صادرات النفط الإيرانية من أكثر من 2.5 مليون برميل يوميًا إلى مستويات ضئيلة، مما حرم النظام من مصدر دخله الرئيسي. تصريحات ترامب حول الخسائر اليومية، وإن كانت تقديرية، تعكس هذا الواقع الاقتصادي الصعب الذي فرضته سياسة الضغط الأقصى. على الصعيد الجيوسياسي، أدت هذه السياسة إلى تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي، حيث شهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس استهلاك النفط العالمي، حوادث أمنية متكررة استهدفت ناقلات نفط، مما زاد من مخاوف اندلاع مواجهة عسكرية.
انتقادات للإدارة السابقة ومستقبل المفاوضات
في تصريحاته، لم يغفل ترامب توجيه انتقادات لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما، متهماً إياها بتقديم “مليارات الدولارات” لإيران، في إشارة إلى الأموال الإيرانية المجمدة التي تم الإفراج عنها بموجب الاتفاق النووي. وزعم ترامب أن هذه الأموال استُخدمت لدعم أنشطة مزعزعة للاستقرار. ورغم لهجته الحادة، ترك ترامب الباب مفتوحًا أمام المفاوضات، حيث أشار إلى استعداده لتمديد وقف إطلاق النار لإتاحة المزيد من الوقت للدبلوماسية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحصار الاقتصادي على الموانئ الإيرانية سيظل قائمًا لضمان استمرار الضغط على طهران.



