
إطلاق الدليل المرئي لمنصة نما في مكة لتسهيل الخدمات الرقمية
في خطوة هامة لتعزيز التحول الرقمي وتسهيل وصول المستفيدين إلى خدماتها، أطلق مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة المقدسة المرحلة الأولى من الدليل المرئي لمنصة نما. تهدف هذه المبادرة النوعية إلى تعريف المواطنين والمقيمين بالخدمات الإلكترونية المتكاملة التي تقدمها المنصة، وذلك في إطار سعي الوزارة المستمر لرفع مستوى الوعي الرقمي وتيسير الإجراءات على المستفيدين من خدماتها في كافة القطاعات.
تأتي هذه الخطوة تماشيًا مع التوجهات الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الرقمي الحكومي في صميم أهدافها لتحسين كفاءة الأداء وتقديم خدمات مبتكرة تتمحور حول المستفيد. فمن خلال رقمنة الخدمات، تسعى الجهات الحكومية إلى تقليل الإجراءات البيروقراطية، وتوفير الوقت والجهد على المراجعين، وتعزيز الشفافية. وتُعد منصة “نما” جزءًا لا يتجزأ من هذا النظام البيئي الرقمي الذي يهدف إلى بناء حكومة إلكترونية فاعلة تخدم جميع شرائح المجتمع بكفاءة وسهولة.
أهداف الدليل المرئي لمنصة نما ودوره في تمكين المستفيدين
أوضح المهندس غالب بن يحيى حامظي، مدير مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعاصمة المقدسة، أن إطلاق الدليل المرئي لمنصة نما يمثل جزءًا من جهود المكتب المتواصلة لتطوير قنوات التواصل مع الجمهور. وأكد أن الهدف الرئيسي من الدليل هو تقديم شروحات مرئية مبسطة توضح خطوات الاستفادة من خدمات المنصة خطوة بخطوة، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين تجربة المستخدم وتقليل الصعوبات التي قد يواجهها البعض عند التعامل مع المنصات الإلكترونية لأول مرة.
يسعى الدليل إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها نشر الثقافة الرقمية، ورفع كفاءة استخدام الخدمات الإلكترونية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البنية التحتية الرقمية التي وفرتها الوزارة. ومن المتوقع أن يسهم هذا الدليل في اختصار الوقت والجهد، ورفع مستوى رضا المستفيدين، وتشجيع المزيد من الأفراد والشركات على التحول نحو استخدام القنوات الرقمية لإنجاز معاملاتهم.
مراحل مستقبلية وتأثير أوسع
أشار مكتب الوزارة إلى أن هذه المرحلة الأولى من الدليل سيتبعها مراحل أخرى في المستقبل القريب، حيث سيتم إضافة أدلة مرئية جديدة لتغطية كافة الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الوزارة عبر منصة “نما”. يشمل ذلك خدمات تتعلق بالتراخيص الزراعية، وطلبات دعم مربي الماشية، وتصاريح حفر الآبار، والخدمات البيئية المختلفة، مما يضمن توفير مرجع شامل ومتكامل لجميع المستفيدين.
إن تسهيل الوصول إلى هذه الخدمات الحيوية له تأثير إيجابي يتجاوز مجرد راحة المستخدم، فهو يدعم قطاعات حيوية كالأمن الغذائي والاستدامة البيئية وإدارة الموارد المائية في منطقة مكة المكرمة، وهي منطقة ذات أهمية دينية واقتصادية كبرى. ويعكس هذا التطور التزام الوزارة بتقديم خدمات عصرية تلبي تطلعات المستفيدين وتدعم التنمية المستدامة في المملكة.


