أخبار العالم

الإعصار بافي يضرب الصين: إجلاء مليون شخص وتأهب للفيضانات

ضرب الإعصار بافي السواحل الشرقية للصين بقوة، مصحوباً برياح عاتية وأمطار غزيرة، قبل أن يتراجع تصنيفه إلى عاصفة مدارية شديدة بعد وصوله إلى اليابسة. وأدت شدة الإعصار المتوقعة إلى قيام السلطات الصينية بتنفيذ واحدة من أكبر عمليات الإجلاء في المنطقة، حيث تم نقل قرابة مليون شخص إلى مناطق آمنة لتجنب المخاطر المحتملة، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات.

استعدادات ضخمة لمواجهة الإعصار بافي

وصل الإعصار بافي إلى اليابسة في مقاطعة تشجيانغ الساحلية مساء السبت، مصحوباً برياح بلغت سرعتها 144 كيلومتراً في الساعة، وفقاً لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا). وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الحكومي رياحاً عاتية وأمطاراً غزيرة تضرب مدينة يوهوان، مما تسبب في جريان سريع للمياه في الشوارع واقتلاع العديد من الأشجار. وفي مدينة يويتشينغ المجاورة، عملت فرق الطوارئ والإطفاء على إزالة أكثر من 1300 شجرة سقطت أو اقتُلعت من جذورها، مما يعكس القوة التدميرية الأولية للعاصفة. ورغم تراجع قوته، حذر المسؤولون من استمرار هطول الأمطار الغزيرة في المناطق الساحلية، مع احتمال حدوث فيضانات مفاجئة وارتفاع منسوب مياه الأنهار.

مسار العاصفة وتأثيرها الإقليمي

قبل أن يضرب الصين، شق الإعصار بافي طريقه عبر مناطق أخرى في شرق آسيا، حيث أثر على شمال تايوان والجزر الجنوبية الغربية النائية في اليابان. وفي هذه المناطق، تسبب الإعصار في اقتلاع الأشجار وانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من السكان، مما يسلط الضوء على النطاق الواسع لتأثير هذه الظاهرة الجوية. ويأتي هذا الإعصار في وقت لا تزال فيه أجزاء من وسط وجنوب الصين تتعافى من أحوال جوية قاسية شهدتها الأسابيع الماضية، والتي أودت بحياة 39 شخصاً على الأقل وتسببت في فيضان عشرات الأنهار وانهيار سد.

تحديات موسم الأعاصير في شرق آسيا

تعد منطقة شمال غرب المحيط الهادئ، التي تشمل بحر الصين الشرقي، من أكثر المناطق نشاطاً للأعاصير المدارية في العالم. وتشهد دول مثل الصين واليابان والفلبين وتايوان مواسم أعاصير سنوية تمتد عادةً من مايو إلى أكتوبر. وقد طورت هذه الدول على مر السنين أنظمة إنذار مبكر متطورة وخطط إجلاء واسعة النطاق للتعامل مع هذه العواصف القوية. ومع ذلك، لا يزال التأثير الاقتصادي لهذه الأعاصير كبيراً، حيث تهدد بتدمير البنية التحتية والمحاصيل الزراعية، وتعطيل حركة الملاحة والشحن في بعض أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، مما يؤثر على سلاسل التوريد العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى